مدونة صفحة 26
زلزال بيروت
مقدمة للتغيير أم لانهيار شامل؟
في ظل أزمة سياسية حادةٍ، ما تزال مفاعيلها تتفاقم باضطراد، وضعت لبنانَ تحت حصار سياسي واقتصادي خانق، وفرضت عليه عزلة عربية ودولية. وفي سياق أزمة مالية واقتصادية كادت تودي به نحو حافةِ الانهيار الاقتصادي الشامل، وما تزال تدفع به نحو مزيد من التمزُّق والتخبُّط. ومع غياب شبه تام لدور الدولة الأسيرة والمخطوفة، والتي عطَّلها...
اتفقت الإمارات العربية المتحدة وإسرائيل، برعاية أمريكية، على التقارب الديبلوماسي فيما بينهما. "مؤشر جيد" للمنطقة، لكنه "تطور مأساوي" بالنسبة للفلسطينيين كما يقول الخبير في قضايا الشرق الأوسط بـDW راينر زوليش.
علان الإمارات رسميا تطبيع علاقاتها مع إسرائيل يرى فيه العديد من المراقبين نهاية مشروع الدولة الفلسطينية.
ليس ضروريا تبني ذات المصطلح، لكن ومن وجهة نظر تحليلية، أصاب الرئيس الفلسطيني محمود عباس...
مناف الفتيح
السؤال الذي يطرحه الحدث اللبناني أكبر من الجدل السطحي الذي يغرقنا في تفاصيلٍ صغيرة تحجب الصورة الكبيرة. إن مؤشر بوصلة الاتجاه الصحيح في قراءة ما وراء انفجار المرفأ يشير إلى استحالة وجود هكذا مادةٍ خطيرة لسنواتٍ طويلة بكميةٍ هائلة دون أن تدري أجهزة الاستخبارات العالمية، و لأن هذا غير واردٍ فإن ضرورة التفكير في الحدث بوصفه ظاهراً من...
كان للأمين العام لـ”حزب الله”، حسن نصر الله، حصة وافية في هذا العمود، الأحد الماضي؛ تعليقاً على موضوع حدث الأسبوع الذي تناول “توازن الردع” بالتراضي، بين الحزب ودولة الاحتلال الإسرائيلي. واليوم أيضاً، بصدد مأساة التفجير في مرفأ بيروت، سوف يحظى نصر الله بقسط كبير من هذه السطور. الله غالب، كما يردد أشقاؤنا المغاربة، إذْ بات من النادر أن تُكتب...
لا شك أن التجديد الديني مطلب ملحّ وراهن، وأنه لم يعد ترفًا لمتفكّهين، ولكن الخطوة الأساسية في مسعًى جليل كهذا تحتاج إلى تفكيك للمفهوم، من أجل تمثله تمثلًا مفهوميًا يمكّن من الإحاطة به، ولا يكفي أخذه مجملًا من دون تبصر، ولا امتطاء صهوته من دون سرج.
ولا يكفي -بطبيعة الحال- محاكاة التجديد الديني الذي حدث في العالم المسيحي؛ لأن الموضوعين...
لا نريد أن نبكي، لكنها الدموع.
لا نريد أن نحزن، لكنه الأسى.
لا نريد أن نفقد الأمل، لكنه اليأس.
لا نريد هذا الذلّ، لكنها المهانة.
لا نريد مواقف عاطفية، لكنه الشجن.
لا نريد أن نثأر، لكنه الغضب.
وطني يؤلمني.
بيروت تؤلمني.
قلبي يؤلمني.
ألمي يؤلمني.
كل زجاج بيروت سقط في عينيّ، كل الذين ماتوا أخذوا معهم أجزاء من روحي، كل الذين تلاشوا في عصف الانفجار عصفوا بي إلى النهاية.
لا...
تتفق نسبة ساحقة من اللبنانيين طالبي التغيير على تفاهة ما يريدون تغييره؛ لا شخصيات ذات وزن وكفاءة يُراد إسقاطها، ولا برامج لدى المتمسكين بالكراسي تُعارَض ببرامج مضادة. ليس من معنى إطلاقاً ليُدحض بمعنى مقابل، هو خواء السلطة وضآلتها معاً، بحيث تختزل نفسها إلى حد البقاء، واستيلاد تفاهتها ذاتها أو أزيَد. مهما حصل، سلطة من هذا القبيل لا تبادر إلى...
ليست الكتابة في الشأن السوري فعل رفاهية، ولا مجرد عمل وظيفي للبقاء، ولا هي فعل مقاومة، بالمعنى الكلاسيكي الرومانسي لمواجهة السلاح بالقلم ومقاومة الرصاص بالكلمات، بل هي غضبٌ ونفيٌ للعالم، من موقع الإدانة، ومن موقع القرف، ومن موقع تسجيل الانحطاط وعرضه دون أمل شخصي بالتغيير الموضوعي.
الكتابة في الشأن السوري هي تحدٍّ فردي لليأس الجماعي، وهي انغماسٌ في القهر الجماعي...
كان ذلك في 16 فبراير (شباط) من العام 2016، عندما قال حسن نصر الله، في خطاب بدا وكأنه محاولة لخلق حالة من توازن الرعب مع إسرائيل، وكانت المناسبة بعنوان «مقاومة لا تهزم»، إن بضعة صواريخ من عندنا كافية أن تصيب مخازن الأمونيا في ميناء حيفا، لتكون نتيجتها قنبلة نووية في منطقة يسكنها 800 ألف نسمة، ليقتل منهم عشرات الآلاف.
بعد...
مشكلة جمهور "المقاومة" و"الممانعة" أن منظومته المفاهيمية مغلقة على شعار محاربة الإمبريالية والصهيونية، فقط، وأن هذه المنظومة باتت منفصلة تماماً عن رفض الاستبداد والفساد والطائفية.
كم هي سمجة، وقبيحة، ووقحة، تلك التفسيرات التي أحالت تفجير مدينة بحجم بيروت بمفرقعات تستخدم في المناسبات، أو بمجرد حريق أدى إلى اشتعال مواد كيماوية وتفجيرها، أو لمجرد سوء تخزين، أو خلل إداري! وكم في...








