عضو الامانة المركزية لحزب الشعب الديمقراطي السوري

 

* الأداء السياسي والدبلوماسي لمؤسسات قوى الثورة والمعارضة الرسمية 

جورج صبرة 

   منذ انطلاقتها بدت الثورة السورية بوطنيتها البازغة واستقلاليتها التي لا تحتاج إلى دليل. لذلك لم تستطع أي جماعة سياسية أو حزب أو منظمة من كل الاتجاهات وفي جميع المناطق السورية الادعاء بأبوة الثورة أو بدور مميز فيها، فقد كانت سورية شعبية خالصة. ويمكن للباحث أن يرى دلالة ذلك بوضوح في تسمية الجمع والهتافات الأولى في المظاهرات ومشاركة جميع مكونات الشعب فيها. إذ حملت علم البلاد تأكيداً لوطنيتها، وعكست صوت الشارع السوري وإرادته في تغيير حقيقي في حياة البلاد وانتقال سلمي إلى دولة ديمقراطية تعددية، توفر الحياة الدستورية وسيادة القانون، والحرية والكرامة والمساواة لجميع أبناء الشعب.

  برزت اللجان والتنسيقيات في المدن والقرى، وخاضت غمار التعاون والتشبيك والوحدة، فنشأت منظمات الثورة الشبابية. لجان التنسيق المحلية، ثم الهيئة العامة للثورة، وبعدها المجلس الأعلى لقيادة الثورة. فشلت جميع محاولات النظام الاستيعابية في تهدئة الوضع، عبر استقبالات الوفود في القصر الجمهوري والسماح بعقد لقاءات ومؤتمرات سياسية لتغطية العنف العاري بمواجهة الشعب. وكان حمل السلاح والتطرف الديني من المخاطر الكامنة والمنصوبة لشباب الثورة، عاينت بنفسي في نيسان 2011 – ومن باحة سجن عدرا المركزي التي غصت بالمعتقلين – وعي شباب الثورة لخطورة الوقوع فيها. 

  نشأ المجلس الوطني السوري في 2 / 10 / 2011 وتزود بدعم الثورة وحق تمثيلها من تظاهرات جمعة ” المجلس الوطني يمثلني ” 7 / 10 / 2011. كما كانت معظم منظمات الثورة الشبابية من مكونات المجلس ولها ممثلون في جميع هيئاته. وجاء الائتلاف الوطني لقوى الثورة والمعارضة 11 / 11 / 2012 كمشروع دولي بمشاركة بعض السوريين لإنهاء المجلس ودوره واستيعاب الثورة والتدخل في شؤونها وتوجيه مسارها. وبسبب الاحتضان الدولي الكبير، كانت البصمات السورية في تشكيله وبنائه أقل حضوراً وتأثيراً. فتراجع فيه صوت الثورة ومنظماتها لصالح صوت الفصائل وداعميها. ودخل الساحة الدولية سياسياً ودبلوماسياً دون أن يتمتع بالمؤهلات اللازمة والخبرات المطلوبة. والحكومة المؤقتة وهيئة تنسيق الدعم من هيئات الائتلاف ومنظماته السياسية والإنسانية، تشاركه جهات أخرى خارجية في إدارتها وصياغة مهامها والعمل فيها.

  هبطت الهيئة العليا للمفاوضات كمنظمة وظيفية بمظلة اجتماعي فيينا الدوليين وقرار مجلس الأمن 2254 عقب الاحتلال الروسي للبلاد 2015، وولدت عبر مؤتمر الرياض 1 تحت عنوان المفاوضات في مسار جنيف الأممي. وجاءت أوسع تمثيلاً من المؤسسات السابقة، إذ ضمت ممثلين عن هيئة التنسيق الوطنية وعن الفصائل وعن المستقلين أيضاً. وهي المؤسسة الأولى التي كسرت حصرية تمثيل الثورة بالائتلاف.

  ولأسباب ذاتية وموضوعية، بقي عمل جميع هذه المؤسسات وأداؤها روتينياً قائماً على المتابعة وردود الأفعال بعيداً عن الخطط والمهام والمراجعة والتقييم، وأسير وهم التغيير السريع، ثم وعود الدول وتصريحات ممثليها. وبقيت العلاقات الداخلية والصراعات البينية بين مكوناتها تتصدر عملها ونشاطاتها، وكأن ذلك أولى من تنظيم العلاقة وتسديدها وتصويبها مع الداخل الوطني وكذلك مع المجتمع الدولي. وظل القرار الوطني المستقل هو الغائب الأكبر تدريجياً حتى الغياب الكلي. فكيف نفسر رفض الائتلاف المشاركة في مؤتمر سوتشي، ثم التزامه مباشرة بتنفيذ مخرجاته والانخراط في اللجنة الدستورية بحماس بالغ؟

   أما عمل المكاتب التخصصية فبقي روتينياً وكيفياً بعيداً عن الأداء المطلوب ودون إنجازات تذكر. فالمكاتب القانونية كانت في المجلس الوطني والائتلاف والهيئة العليا للمفاوضات، وصرفت عليها مبالغ طائلة. لكن مساهمتها في الملف القانوني للثورة وقضايا حقوق الإنسان لا تكاد تذكر مقارنة بمساهمات أفراد سوريين ومنظمات مجتمع مدني متخصصة. أعطي مثالاً عليها ” الشبكة السورية لحقوق الإنسان “، والتي صار الائتلاف ينشر تقاريرها، ويعتمد الأرقام والمعلومات الصادرة عنها مثل كل المتلقين.

  وعلى الصعيد الإعلامي لم تحقق أي من مؤسسات قوى الثورة والمعارضة إنجازاً إعلامياً واحداً يستحق التنويه، أو يتسم بالديمومة والثبات كمنبر، يتولى المهمة الإعلامية للثورة كما يليق وينبغي.

  وبشأن التمويل بقي التفكير والتصرف به استهلاكياً، يعتمد كلياً على التمويل الخارجي من الدول الداعمة. ولم يتم البحث الجدي في المصادر الخاصة الإنتاجية والخدمية للتمويل، أو تشكيل صندوق وطني للعمل وتمويل الفعاليات، يحقق مشاركة السوريين في التغذية ومراقبة الصرف، في وقت كان لدينا من السيولة ما يكفي لتنفيذ ذلك. وعلى عكس المفترض كانت النفقات والمصاريف خارج المراقبة العامة وبعيداً عن التدقيق والمحاسبة، وبقيت رهناً بإرادة رئيس الائتلاف وأمينه العام وتحت تصرفهما. ومن المظاهر السلبية التي وقع فيها الائتلاف ويعرفها الجميع، استفحال النزعات الخاصة الفردية والعصبوية والمال السياسي والكتل الوهمية المشاركة في التمثيل. وكانت جولة المفاوضات التي خاضها عام 2014 فقرة في احتفالية أممية محسوبة المجريات والنتائج. وبعد الإعلان المتكرر عن مشاريع الإصلاح وفشلها، تعرض الائتلاف لنزيف مستمر، خسر نتيجته العديد من الوجوه الثقافية والسياسية الفاعلة، ونخبة من نشطاء الثورة وشبابها.

  قد يرى البعض أن هذه القضايا جزئية وفنية وهامشية. لكنني أراها جوهرية وسياسية بامتياز، بل تؤثر بعمق على دور المؤسسة وسمعتها ووحدتها، وعلى الأداء السياسي ومخرجاته ونتائجه، وتؤشر عليها بوضوح أيضاً. فكيف نضمن استقلالية القرار الوطني في ظل تابعية التمويل وديمومته على هذا الحال؟ 

  ويبقى العجب العجاب في عدم الالتزام بالرؤية السياسية المحددة بالوثائق، وسهولة خرق القرارات التي تتخذها الهيئات المعنية، أو إرسال الرسائل والوثائق لجهات خارجية دون علم الهيئات المعنية والمسؤولة عن هذا الأمر. حدث ذلك في جميع المؤسسات. ويمكن الإشارة إلى أبرزها عندما اتخذ المجلس الوطني قراره بعدم المشاركة في مفاوضات جنيف 2014، وكان القرار بإجماع المكونات وأعضاء الأمانة العامة صاحبة القرار. لكن عدداً كبيراً من أعضاء المكتب التنفيذي والأمانة العامة سابقوا الجميع إلى جنيف متجاوزين قرار مؤسستهم، ومتناسين تواقيعهم والتزاماتهم. وفي الائتلاف حصلت وقائع عديدة من هذا القبيل، حين تجاوز البعض قرارات الائتلاف بمشاركتهم في مسار أستانا، أو انضمامهم للمنصات الأخرى دون مساءلة.

  وفي الحديث عن سفراء الائتلاف وسفاراته حدِّث ولا حرج. إذ كان هذا العمل صورياً ومعلباً، دون مهام محددة أو نتائج ملموسة أو ظلال حقيقية على الأرض. لا باتجاه الدول المعنية ومؤسساتها ومجتمعاتها، ولا باتجاه الجاليات السورية ونشطاء الثورة المتواجدين فيها. بل كان حضور معظم هذه السفارات بين السوريين معدوماً، ولم تحظ منهم بالتعاون والاحترام. 

  غير أن العطب الأكبر كان في حالة الاغتراب بين السياسي والعسكري في فضاء الثورة، وبقاء البندقية أسيرة قرار الداعمين وتوجهاتهم، بعيداً عن المؤسسات التمثيلية وخارج السياسة والمظلة السياسية للثورة، وأحياناً خارج الثورة وأهدافها. ولذلك أسباب عديدة ذاتية وموضوعية، رافقتها وحددت تحركها في جميع المراحل من النشوء إلى التمدد إلى الانهيار والتلاشي. وكان التأخر في اتخاذ موقف من التطرف والإرهاب من أخطاء المؤسسات والفصائل في تلك المرحلة. 

  حاول المجلس الوطني بجدية تصحيح هذا الوضع من بدايته، لكنه لم ينجح. رغم الزيارات العديدة لمخيم الضباط في الريحانية، والجولات في الداخل المحرر، واللقاءات المتكررة في استنبول مع رموز الجيش الحر والفاعلين فيه، التي بقيت دون جدوى. ويبقى السؤال المشروع: هل بذلنا ما يكفي من الجهود لتصويب الوضع، وجعل الثورة بجناحيها السياسي والعسكري في مصنع واحد للقرار؟؟ 

  وفي الائتلاف صار للبندقية ممثلون ومهام مختلفة ومأجورة (بندقية الأركان وبندقية الفصائل)، يتم الاستقواء بهم في الانتخابات الداخلية والصراع بين المكونات. ووصل أخيراً حد استثمار الوجود والدعم والابتزاز أيضاً. بينما كانت العلاقة مع الشعب في الداخل عموماً وفي المحرر منه على وجه الخصوص في حالة ترد مستمر. بدأت بالتأييد والدعم، وصارت تتناقص باستمرار حتى وصلت إلى التشهير والرفض والعداء، كما تبدت بوضوح في الأعوام الأخيرة. وهو ما أنتج خفة وزن الائتلاف ومنظماته، واستجر قلة الاعتبار والاهتمام بها من المنظمات العربية والدولية، ومن الدول المعنية بالشأن السوري أيضاً.

  جاء الاحتلال الروسي للبلاد في أيلول 2015 آخر عملية إنقاذ للنظام، وحافزاً لازدحام جهود دولية لبحث القضية السورية. حيث عقدت اجتماعات فيينا الدولية في تشرين الثاني، ومؤتمر الرياض 1 للمعارضة السورية وتشكيل الهيئة العليا للمفاوضات في كانون الأول، وصدور القرار 2254 قرب نهاية العام. 

  خاضت الهيئة العليا ووفدها المفاوضات في سبع جولات خلال عامي 2016 و2017 برفقة فريق كبير من المستشارين والإعلاميين والفنيين، بلغ عدد أعضاء البعثة في جنيف أحياناً ثمانين عضواً في ما يشبه الكرنفال، نتيجة ازدحام الرغبات والمآرب والأيدي، التي تؤمن حضورها بأشكال متعددة.

  ليس لما جرى تحت عنوان المفاوضات في جنيف من ” المفاوضات ” غير الاسم. فما قمنا به ليس أكثر من محادثات مع الوسيط الأممي وفريقه، حققت بعض التقدم على الصعيد الإنساني، ولم تحقق أي تقدم على الصعيد السياسي. رغم أننا قدمنا 32 وثيقة مقابل ورقة يتيمة من ثماني نقاط قدمها النظام. فأية مفاوضات هذه لا تتواجه فيها الأطراف، وليس لها جدول أعمال مشترك، ولا مواضيع محددة للبحث والنقاش؟ إنها محصلة لانعدام التوافق والإرادة الدوليين في تنفيذ القرارات الأممية والتقدم باتجاه الحل وفق الأصول.

  وعلى الرغم من حرص الهيئة على ضبط عملها تنظيمياً عبر لائحة داخلية، وسياسياً عبر الإطار التنفيذي للحل السياسي الذي أعلنته من لندن عام 2016، غير أن التصرفات الفردية كانت حاضرة (قصة الصورة مع منصتي موسكو والقاهرة التي ابتدعها ديمستورا في الجولة الرابعة، ونفذها نائب رئيس الهيئة مع رئيس الوفد). وأصابع التدخلات والخلافات والوشوشات الدولية لم تغب عن عمل الوفد عام 2017، حين شكل ممثلو الفصائل نصف أعضاء الوفد (محاولة إحراج الهيئة والتطاول عليها في إعلان تعليق المفاوضات بالجولة السادسة ثم الانصياع). ولم تخل الهيئة ووفدها من أمراض المؤسسات الأخرى، غير أنها بقيت متماسكة، ومتمسكة في عملها بمحددات مؤتمر الرياض 1 وبيانه، وبيان جنيف والقرارات الأممية.

  لا حاجة للكلام مطولاً عن مجريات مؤتمر الرياض 2 ونتائجه، حيث تم تقزيم أهداف الثورة بعد العملية الانقلابية على الهيئة العليا للمفاوضات. فالانسحابات والتناقضات برزت خلال انعقاده، والخلافات أعلنت مع إعلان نتائجه. والتراشق بالبيانات والبيانات المضادة بين المنصات المشاركة يعرفه الجميع. وها هي هيئة التفاوض السورية، لا زالت تنعم بعطالتها منذ نشأتها عام 2017. واللجنة الدستورية، تتمتع برفض السوريين لها، وانعدام دورها وجدواها بعد ثلاثة أعوام وست جولات من اللقاءات العبثية. مع استمرار عملية المخادعة للشعب بادعاء استمرار العملية السياسية عبرها، وبث الآمال الكاذبة من نتائج عملها.

  أما مسار أستانا – سوتشي فهو بدعة روسية بهدف التطاول على العملية السياسية وحرفها عن مسارها، ومحاولة لتثمير الاحتلال الروسي سياسياً. وتأتي مشاركة الدول الأخرى ضمن إطار تكتيكاتها الإقليمية ومصالحها. وليس للسوريين والقضية السورية أي منفعة فيها. وخلال سبع عشرة جولة لم يكن لحضورهم أي مهمة أو دور، أكثر من حضور شكلي وتكميلي للصورة، يخدم أجندات الآخرين ومصالحهم. 

  حمل هذا المسار منذ بدايته استهانة بالشعب السوري، عندما وضع الروس على الطاولة دستوراً جاهزاً معداً لسورية والسوريين. وتم استكمال ذلك بالطريقة التي تشكلت فيها اللجنة الدستورية والمهمة المنوطة بها، وطريقة العمل التي تنتهجها. والتي لا تنفع غير النظام وداعميه ودعاته في كسب الوقت، وتقزيم العملية السياسية إلى شكل من أشكال المصالحة مع النظام، ونشر ظلال من التبدد والإحباط وانعدام الجدوى بين السوريين بمساعدة أجواء إقليمية ودولية تعزز ذلك. غير أن الأذية الكبرى لهذا المسار تأتي من حالة الانقسام التي سببها داخل المؤسسات وبين السوريين وفي ساحة قوى الثورة والمعارضة على وجه التحديد. 

  وتحت عناوين الواقعية والمرونة وبراعة التكتيك، توهم أصحاب نهج التهاون والتفريط في هذه المؤسسات، أنهم بالاستجابة الكلية للإرادة الدولية والدخول في مسارات لا تخدم الثورة وأهدافها، يحققون متانة في العلاقات مع الدول، ويوفرون من خلال ذلك الدعم اللازم للقضية. فكان من الطبيعي أن ينقلب السحر على الساحر، ويواجه هؤلاء أشخاصاً ومؤسسات نقص الاهتمام الدولي، بل الإهمال وتراجع الثقة بهم والتعامل الإيجابي معهم. وهذا أمر طبيعي ومتوقع. فمن يخسر ثقة شعبه وتأييده، لن يلقى من الآخرين الاحترام وحسن العلاقة والاهتمام. وها هي الدول إقليمياً وعلى امتداد العالم، تبدل أولوياتها ومسارات عملها في قضايا المنطقة، وتقفز بسياساتها وإجراءاتها من النقيض إلى النقيض، سعياً وراء مصالحها المتطورة والمتغيرة. ولا يبقى وراء القضية إلا أصحابها بالذات، فهل نعقل؟ ؟ 

  وفي ملف التطبيع مع النظام، الذي انتقل من الوشوشة والاتصالات السرية إلى العلن والزيارات الرسمية والإجراءات. فقد تم ذلك تحت غطاء السياسات الدولية المترددة والمتباينة حيال قضايا المنطقة، وارتباك السياسة الأمريكية بشأن إيران وملفها النووي، وترددها بين سياسة الصبر الاستراتيجي التي تستغلها إيران، وبين الضغط الاسرائيلي باتجاه الحسم معها. ونتيجة للتهتك العربي المريع وانكشاف عورات الدول، آثر معظمها النجاة بجلده والسعي وراء الأمن والأمان من إسرائيل وتركيا وإيران تجاوزاً لجميع الاعتبارات السياسية السابقة والمواقف المعهودة. لكن رغم الضجيج الإعلامي فالباب ليس مفتوحاً أمام التطبيع، حيث لم يعد هناك دولة ولا نظام في دمشق. ولن يعدم الشعب السوري من يتضامن معه من إخوته العرب (السعودية وقطر). ودولياً، ما زال طريق التطبيع محكوماً بالإرادة الأمريكية وعقوباتها، ولم تعط فيه إشارة المرور.

  غير أننا كسوريين – داخل المؤسسات التمثيلية وخارجها – ليس لنا أن نتبرأ من مسؤوليتنا عن هذا الوضع وتحولاته، وما وصل إليه. فحالة التبدد الوطني التي نعيشها، وغياب القضية السورية عن طاولات البحث، وانعدام وجود حاملها السياسي الوطني في دوائر الفعل، ساهم في وضعها على قوائم الانتظار، وسهَّل على الدول التخلي عن تعهداتها والتزاماتها، وتحولها إلى اتجاهات أخرى ومواضع اهتمام بديلة. وقبل أن نعتب على الآخرين فيما فعلوا، لنحمل مسؤوليتنا بشجاعة فيما لم نفعله حتى الآن، وهو الأساس. 

كانون الثاني 2022 

* ورقة قدمت في ندوة الدوحة ” سورية إلى أين؟ ” شباط 2022.