مصر: «فضائح» البرلمان تشعل مواقع التواصل… ومرتضى يردّ «اتكلموا بأدب عن أسيادكم»

10

القاهرة ـ»القدس العربي» من منار عبد الفتاح: عبر إعلاميون وناشطون عن استيائهم مما اعتبروها «فضائح» في وقائع الجلسة الأولى لمجلس النواب، وتوقعوا أن يتحول إلى «سيرك وأضحوكة»، فيما واصل النائب مرتضى منصور إثارة الجدل، ورد عليهم بالتهديد والوعيد قائلا «السيرك ده في بيتكم، واتكلموا بأدب عن أسيادكم».
وكانت السخرية اللاذعة التي نالها البرلمان بعد الجلسة الإجرائية التي استمرت 17 ساعة حتى الساعة الثانية، صباح الاثنين، سببا مباشرا في مطالبة رئيس البرلمان الدكتور علي عبد العال أمس للنواب بالالتزام بالمواعيد حفاظا على صورة البرلمان.
ومن التعليقات الساخرة التي انتشرت في مواقع التواصل «اللهم لانسألك رد البرلمان لكن اللطف فيه»، و»أول القصيدة كفر»، و»نواب الشو الإعلامي والسيلفي والحلفان بالطلاق بعد نواب القروض والمخدرات والراقصات.. توب علينا يا رب».
وظهرت فضائح جديدة بسبب الميكروفونات المفتوحة أثناء الجلسة البرلمانية، ما أدى إلى صدمة من بعض تعليقات النواب، ومنها نائب يسأل زميله (ماجبتش معالك كراميل ولاحاجة نتسلى فيها؟)، وآخر(الأمين قال مفيش وجبات ولا فلوس في الجلسة)، فيما نسب إلى نائب يحمل رتبة لواء سابقا في الشرطة أن سبّ لائحة المجلس قائلا» كل واحد حافظ له مادتين في اللايحة ييجي يطلع .. أبونا».
ووصف الإعلامي إبراهيم عيسى ما حدث في الجلسة بالـ «الأداء شديد البؤس»، معتبرا أنه يشبه «سوق الأربع» بعد خروجه بحالة من الهرج والمرج والعشوائية والارتجال والفوضى والضجيج والصخب، بحسب قوله.
أما الإعلاميان عمرو أديب ويوسف الحسيني فقد اتفقا على وصف البرلمان بالـ»سيرك». وحذر أديب من «اننا لسه هنشوف الحلاوة»، في حين قال الحسيني: «حتى الآن هو البرطمان لا ريب فيه.. هو السيرك لا كذب».
ورأى أحمد موسى أن البرلمان أشبه بـ»المدرسة»، قائلا « يعطيك إحساس إنك قاعد في مدرسة، ولا تليق بثورة 30 يونيو»، مضيفا «لو جلسات البرلمان كله ستكون على غرار جلسة اليوم، فبلاش يتم بث جلساته على الهواء، بسبب الشتائم، اللي بيتلفظ بها بعض النواب».
أما «السيلفي» فكان أكثر ما استنكره الإعلامي محمد شردي، منتقدا قيام بعض النواب بالتقاط صور السيلفي، والصور الجماعية أثناء بث الجلسة، قائلا «البرلمان الحالي بقى في ظاهرة جديدة مشوفنهاش قبل كده في البرلمانات السابقة وهي أن النواب بياخدوا صور سيلفي، ويتصورا مع بعض وهم عارفين إن الكاميرات بتنقل على الهواء مباشرة».
واستنكرت الإعلامية لميس الحديدي المشكلات والأحداث التي شهدتها الجلسة الإجرائية الأولى لمجلس النواب، قائلة: «هذا البرلمان لن يستطيع أن ينجز شيئا طالما لا يوجد أي انضباط». وأضافت «أنه لا بد من إيجاد حل لهذه المشكلات وضبط الخروج على الانضباط البرلماني والحزبي، حيث أن البرلمان يغطيه الكثير من الفوضى والإزعاج». بينما رفض مرتضى منصور، عضو مجلس النواب، هجوم بعض الإعلاميين على أداء مجلس النواب في جلسته الأولى، مشدداً على ضرورة احترام هيبة المجلس ووقاره(..).
وقال مرتضى:»أي عيل أو عيلة صايعة أياً كان هياخد بالجزمة، المجلس ده جاي من غير تزوير، والنهاردة في مذيعة مجنونة قالت «خلاه يقول القسم غصب عنه»، أقول لها لا ياحبيبتي ما أجبرنيش ورحمة محمود محيى الدين ما أجبرنيش، وحياة رشا ما أجبرنيش، وكفاية عليكي كده النهاردة، وواحد تاني بيقول على المجلس ده سيرك، أقول له لا ياحبيبي السيرك ده في بيتكم».
وأضاف: «انتباه ياهانم، ياللي كنتي بتجري ورا جمال مبارك وتفضلي تقوليله يا جمال بيه، ياللي مش عاجبك إن 25 يناير مؤامرة طيب ما انتي كنتي من أنصار مبارك وكانوا مشغلينك في التليفزيون المصري، والأفندي اللي عمال يصغرلي في بؤه كل شوية، اقولكم احترموا نفسكم واحترموا المجلس».
وقال منصور «هذا المجلس محترم، ولأول مرة يختار الشعب المصري نوابه بإرادته وبدون أي تزوير»، مضيفًا: «إحنا نقدر ناخد حقنا بإيدينا لو علي عبد العال مقدرش ياخد حقنا بالقانون»، على حد قوله.
«لما تتكلموا عننا اتكلموا بأدب؛ لأننا أسيادكم، والشعب هو اللي اختارنا»، على حد تعبيره.
ومن جهته كتب الإعلامي باسم يوسف تدوينة له على «تويتر»، قائلا «مجلس الشعب ولا هو كوميدي ولا هو مسرحية لطيفة، اللي بيحصل ده مهزلة ويدعو للبكاء مش الضحك». وقال الكاتب الصحافي عبد الله السناوي : « الجلسة الأولى دمرت البرلمان تماما، وأسقطت الاعتبار السياسي والأخلاقي له». وانتقد طريقة إدارة «بهاء أبو شقة» للجلسة، قائلا: «كان يجب عليه أن يطرد مرتضى منصور، ويسقط عضويته بعد إصراره على مخالفة القسم الدستوري».
واستنكر رفعت السعيد ، رئيس المجلس الاستشاري لحزب التجمع، تصرفات الأعضاء خلال الجلسة ، وقال «العالم كله كان بيتفرج على الجلسة.. فضحونا منهم لله». وأكد «أن معظم نواب البرلمان الجديد، كسروا الذوق العام». وأضاف: «البرلمان كان عبارة عن فضيحة والنواب كلامهم مش معقول».

مشاركة