سوريا: أنقرة تهدد بضرب الأكراد إذا لم ينسحبوا من منبج وثيقة لدي ميستورا تدعو للحفاظ على المؤسسات والجيش واحترام وحدة أراضي الدولة (بما فيها الجولان)

10

لندن ـ إسطنبول ـ «القدس العربي» من أحمد المصري وإسماعيل جمال: فيما شككت الخارجية الروسية بقدرة المعارضة السورية على التوصل لاتفاق في جنيف، واتهمت موسكو الهيئةَ العليا للمفاوضات بتقويض المحادثات، قدم المبعوث الدولي الخاص، ستافان دي ميستورا، للأطراف السورية المشاركة في مفاوضات جنيف 4 ورقة مكونة من 12 بندا لرؤية الأمم المتحدة حول نظام الحكم في سوريا.
وتدعو وثيقة دي ميستورا إلى «احترام سيادة سوريا ووحدة أراضيها، المساواة التامة من حيث السيادة الوطنية، وممارسة دورها الكامل في المجتمع المدني، ولا يجوز التنازل عن أي جزء من الأراضي السورية ويظل الشعب السوري ملتزما باستعادة الجولان السوري المحتل بالوسائل المشروعة، تكون سوريا دولة ديمقراطية وغير طائفية تقوم على المواطنة والتعددية السياسية وسيادة القانون، تلتزم الدولة بالتمثيل العادل وبإدارات المحليات في الدولة والإدارة المحلية الذاتية للمحافظات، يقرر الشعب السوري وحده مستقبل بلده بالوسائل الديمقراطية، استمرارية عمل الدولة ومؤسساتها وتحسين أدائهما، الحفاظ على القوات المسلحة، رفض الإرهاب والتعصب والتطرف والطائفية، احترام حقوق الإنسان وإيجاد آليات لحمايتها، إسناد قيمة عالية للهوية الوطنية لسوريا، توفير الدعم للمحتاجين وضمان السلامة والمأوى للاجئين والمشردين بما في ذلك حقهم في العودة إلى ديارهم، وحماية البيئة والتراث الوطني».
جاء ذلك فيما هددت تركيا، أمس الخميس بضرب المقاتلين الأكراد في حال لم ينسحبوا من مدينة منبج التي سيطرت عليها «قوات سوريا الديمقراطية»، التحالف المؤلف من مقاتلين عرب وأكراد والمدعوم من الولايات المتحدة، وطردت تنظيم «الدولة» منها.
وقال وزير الخارجية التركي مولود جاويش أوغلو لصحافيين «قلنا من قبل إننا سنضرب وحدات حماية الشعب الكردية إذا لم تنسحب» من منبج الواقعة قرب الحدود التركية.
وأضاف في تصريحات أدلى بها في انقرة أن انسحابا مماثلا يجب أن يتم «في أسرع وقت ممكن».
وسيطرت «قوات سوريا الديمقراطية» على مدينة منبج في آب/أغسطس 2016، قبل فترة قصيرة من بدء العملية العسكرية التركية في شمال سوريا والرامية إلى طرد تنظيم «الدولة الإسلامية»، وأيضا المقاتلين الأكراد الذين تعتبرهم أنقرة امتدادا لحزب العمال الكردستاني المصنف «إرهابيا» من قبل تركيا وحلفائها الغربيين.
لكن الولايات المتحدة تقدم دعما لهذه الفصائل الكردية، معتبرة أنها قوة محلية فعالة في قتال تنظيم «الدولة الإسلامية».
وأوضح وزير الخارجية التركي «لا نريد أن يستمر حليفنا الأمريكي بالتعاون مع منظمات إرهابية تستهدفنا».
وكان القائد العسكري لقوات التحالف الدولي ضد الجهاديين الجنرال الأمريكي ستيفن تاونسند أشار الأربعاء إلى أن الأكراد السوريين سيشاركون في الهجوم الهادف لاستعادة مدينة الرقة، معقل تنظيم «الدولة الإسلامية» في سوريا.
وفي رد على تلك التصريحات، اعتبر جاويش أوغلو أن مشاركة وحدات حماية الشعب الكردية في هجوم على الرقة يعتبر بمثابة «تعريض مستقبل سوريا للخطر».

مشاركة