القائد العسكري لحركة «أحرار الشام» في المعارضة السورية المسلحة يرفض قرار عزله ومخاوف من إنشقاقات قريبة

12

«القدس العربي» : رفض القائد العسكري لـ «حركة أحرار الشام» الإسلامية، أبو صالح الطحان، قرار عزله الذي أصدره قائد الحركة، أبو يحيى الحموي، بينما تستمر المداولات الجانبية لعدول الحركة عن قرار عزل أميرها العسكري. وهو القرار الذي قد يؤدي إلى انشقاقات في صفوف الحركة بحسب مراقبين.
ويأتي قرار عزل القائد العسكري في إطار «الصراع الداخلي الذي تشهده الحركة بين تياري الإخوان المسلمين، بقيادة لبيب نحاس، والسلفي، بقيادة أبو الصادق، كما يقول مصدر مقرب من «حركة أحرار الشام» في حديث خاص بـ «القدس العربي»، مضيفا أن هذا الصراع تعود «جذوره إلى الأيام الأولى التي أعقبت مقتل قيادات أحرار الشام في أيلول/سبتمبر 2014، وانشقاق ثلاثة ألوية عن الحركة، وهي «لواء علي بن أبي طالب»، و«لواء الهجرة»، و»لواء أهل السُنّة» احتجاجا على عدم توصل قيادة الحركة إلى الجهة التي نفذت عملية التفجير، ووقف الدعم الخارجي عن الحركة بسبب الغياب التام لخطوط تواصل لدى القيادة الجديدة مع الجهات الداعمة».
ويستدرك المصدر قائلا «لكن بعد ثلاثة أشهر أعادت الحركة هيكلة مكاتبها وتواصلت مع الجهات الداعمة من جديد، وبهذا تكون الألوية الثلاثة المنشقة قد عادت إلى الحركة».
يذكر أن مجلس شورى الحركة اختار بعد يوم واحد فقط من مقتل قياداته، «أبو جابر» هاشم الشيخ، قائداً جديداً للحركة لمدة عام انتهت قبل منتصف أيلول/سبتمبر الماضي، ليتم اختيار المهندس مهند المصري، المكنى «أبو يحيى الحموي»، قائدا للحركة خلفاً لأبي جابر، هاشم الشيخ، الذي رفض تمديد ولايته، بحسب بيان الحركة في 12 أيلول/سبتمبر 2015.
وعن طبيعة الاصطفافات داخل الحركة، يقول المصدر المقرب منها «تتكل الحركة اليوم ضمن تيارين متضادين، تمكن أحدهما من إزاحة أبو البراء الشامي قبل أكثر من شهر، وهو من مؤسسي الحركة، بعد توجيه اتهامات له بتبني أفكار لا تناسب المرحلة الراهنة. ولذات الاتهامات تمت إقالة أبو شعيب المصري فور اختيار الحموي». ويرى المصدر أن هذه «دلالات واضحة على هيمنة تيار لبيب نحاس على القرار الداخلي للحركة». وبحسب المصدر المقرب من «حركة أحرار الشام»، فإن المرحلة المقبلة ستشهد صعودا للقيادات الشابة التي تتميز بمرونة أكبر في ما يتعلق بالتعاطي مع «العمل السياسي والانفتاح على جهات عربية أو دولية ربما تثير حفيظة القيادات التقليدية ذات الاتجاه السلفي، الذي يمثله أبو الصادق، الشرعي العام للحركة».
ويستند القائد العسكري للحركة، أبو صالح الطحان، في رفضه قرار العزل إلى «كثرة أتباعه داخل صفوف الحركة، خاصة بين المقاتلين الذين يرفضون قرار عزل الطحان، وهو القرار الذي صاحبته موجة من الاستياء لإزاحة القيادات القديمة التقليدية تدريجيا، والاستبدال بهم قيادات شابة تتبنى فكر الإخوان المسلمين ومنهجهم السياسي، إضافة إلى الاستياء من الأداء الضعيف للقائد الهام للحركة، أبو يحيى الحموي»، حسب تعبير المصدر.
ويختم المصدر المقرب من «حركة أحرار الشام» تصريحه لـ «القدس العربي» قائلا إن الحركة اليوم «تمر بظروف تشبه تلك التي عاشتها خلال الأشهر الثلاثة الأولى بعد مقتل قياداتها، وهي مرحلة حرجة من الصعوبة بمكان اجتيازها من دون قرار جديد من مجلس شورى الحركة يعيد الطحان إلى موقعه كقائد عسكري لعمليات حركة «أحرار الشام الإسلامية».

عبد الله العمري

مشاركة