يوميات الثورة السورية 9/11/2015:

15

التقرير السياسي 08-11-2015

المشهد المحلي:

  • قال المستشار القانوني للجيش السوري الحر أسامة أبو زيد، إنه عَبّر لوزير الخارجية البريطاني فيليب هاموند، عن رفض الثوار، الاستجابة لأي ضغوطات تهدف لدفعِهم نحو التفاوض مع روسيا، أو المشاركة في مفاوضات “فيينا”، وطالب أبو زيد بممارسة الضغط على نظام الأسد من أجل الاستجابة للجهود الدولية، كما طالب بدعم وتسليح غير مشروط للثوار، حتى يرغم الدول الحليفة للأسد على دعم النظام، وأضاف أنّ المعارضة تشترط الحصول على سلاح لمواجهة الهجوم الروسي، وأن لا يكون الحصول على السلاح مرتبط بمسار مفاوضات “فيينا”، وصرح أبو زيد بأنه عبّر للوزير البريطاني، عن استياء المعارضة السورية من أداء التحالف الدولي ضد “داعش”، وعدم فعاليته، كما نبّهه إلى مدى استفادة تنظيم “داعش” من الضربات الجوية الروسية، التي تستهدف فصائل المعارضة المسلحة، وكان أبو زيد، غادر يوم الثلاثاء الماضي إلى بريطانيا، في مستهل جولة أوروبية، بناءً على دعوى حكومية من بريطانيا، وفرنسا، حيث التقى هناك وزير الخارجية البريطاني قبل أن يتوجه إلى فرنسا، بهدف شرح التطورات والأحداث على الأرض بعد التدخل الروسي.
  • قامت الشبكة السورية لحقوق الإنسان بإصدار تقريرها الشهري الذي توثق فيه عدد البراميل المتفجرة التي يلقيها النظام وما تسببه من قتل وتدمير في المدن والبلدات السورية، ما يدحض ادعاء روسيا بأن الأسد توقف عن استخدام البراميل المتفجرة بعد طلب فرنسا مجلس الأمن بفرض عقوبات على الأسد لاستهدافه المدنيين بتلك القنابل، وقد وثقت الشبكة السورية لحقوق الإنسان ألفا وأربعمائة وثمانية وثلاثين برميلا متفجرا ألقاها النظام على مناطق المدنيين في سوريا خلال شهر أكتوبر/ تشرين الأول الماضي، وبحسب التقرير فإن محافظة ريف دمشق نالت الحصة الأكبر من عدد البراميل التي ألقاها النظام على مدن وبلدات المحافظة الخارجة عن سيطرته، كان عددُها تسعمئة وسبعة وأربعين برميلاً متفجراً، وتأتي درعا في المرتبة الثانية، حيث ألقت مروحيات النظام عليها 196 برميلاً متفجراً، ثم حماة 62 برميلاً متفجراً، وأشار التقرير إلى أن تلك البراميل تسببت بقتل 69 شخصاً من بينهم 9 أطفال و8 سيدات، ودمرت مواقع متفرقة لم تحصها الشبكة، لكنها سَجلت المراكز الحيوية التي استُهدفت بالبراميل المتفجرة منها مدرسة ومسجد.
  • أكدت المحكمة الشرعية العليا لحمص عبر بيان أصدرته على أنها منحت قائد كتيبة شهداء البياضة “عبد الباسط ساروت” فرصة لتصحيح قراره بعد ثبوت بيعته وتورطه بإيواء عناصر خطيرة من تنظيم الدولة (شرعيين وأمنيين) ومساعدتهم على الخروج آمنين من ريف حمص الشمالي باتجاه مناطق سيطرة التنظيم، ولفتت المحكمة إلى أن هذا القرار اتخذته بعد عدة جلسات عقدتها المحكمة في مقرها مع وجهاء عشيرة النعيم، مشيرة إلى أن الوجهاء استمعوا لجزئية من التحقيق مع أحد عناصر التنظيم المدعو “حسام عودة” والذي أكد لهم بأن الساروت آوى عدة أشخاص مهمين في تنظيم الدولة بعد معركة تلبيسة عقب نجاتهم من كمين نفذته حركة أحرار الشام، ونوهت المحكمة إلى أن عبد الباسط الساروت قام بعد ذلك بتسيير هروب من آواهم إلى مناطق تنظيم الدولة، وقالت المحكمة إن الحدث الذي فجر الاشتباكات بين جبهة النصرة و كتيبة شهداء البياضة هو قيام النصرة باعتقال شخصين أمنيين بتنظيم الدولة أثناء استلامهما عبوات لاصقة متفجرة، وقامت على إثر ذلك كتيبة شهداء البياضة بمحاصرة مجموعة تابعة لجبهة النصرة في نفس المنطقة، مما استدعى الجبهة لإرسال قوة لفك الحصار عن عناصرها.

المشهد الإقليمي:

  • أعلنت وزارة الخارجية المصرية أن وفدا من المعارضة السورية التقى، أمس السبت، بمبعوث روسي لم تسميه، في مقر وزارة الخارجية في العاصمة المصرية القاهرة، وفي بيان لها قالت الوزارة إن وفد المعارضة السورية، نقل إلى الدبلوماسي الروسي رؤيته لكيفية التحرك خلال المرحلة المقبلة، من أجل الخروج بحل للأزمة السورية، وضم وفد المعارضة السورية في اللقاء الذي لم يعلن عنه، كل من هيثم مناع، والفنان جمال سليمان، وخالد المحاميد، ومحمد حجازي، وقاسم الخطيب، وصالح النبواني، وفق البيان ذاته،، وأضاف البيان أن وفد المعارضة السورية ذاته، أجرى لقاء مع وزير الخارجية المصري سامح شكري، الذي طرح على الوفد قراءاته لمجريات اجتماع “فيينا”، واستمع إلى رؤيته حول الخطوات القادمة، ونقل البيان عن أحمد أبو زيد، المتحدث باسم الخارجية المصرية، قوله أن شكري أكد لوفد المعارضة السوري، على ما لمسه من جدية الأطراف التي شاركت في اجتماع فيينا، إزاء ضرورة إنهاء هذه المأساة التي باتت لها تداعيات خطيرة على استقرار المنطقة والمناطق المجاورة، رغم وجود خلافات قائمة في مواقف الدول المشاركة.
  • قال رئيس البرلمان الإيراني علي لاريجاني إنه من الخطأ الاستراتيجي الربطُ بين الأزمة السورية وشخصية بشار الأسد، وأكد لاريجاني في مؤتمر صحفي مشترك بطهران مع رئيس البرلمان الأوروبي مارتين شولتز عقد في ختام المحادثات بينهما، أن الأزمة في سوريا لا تقتصر على قضية شخصية واحدة، في إشارة إلى بشار الأسد، مشددا على ضرورة أن تشمل خطة حل الأزمة السورية بالدرجة الأولى تحرير أراضي البلاد من سيطرة “المجموعات الإرهابية”، ولفت لاريجاني إلى أن “الإرهاب”، الذي عزز قوته في سوريا، انتشر لاحقا في منطقة الشرق الأوسط برمتها ويواصل توسعه حاليا في كل من العراق وأفغانستان واليمن وفي دول أخرى، واعتبر أنه ليس من الممكن تحقيق حل شامل للأزمة السورية إلا عن طريق مكافحة الإرهاب في كل من داخل سوريا وخارجها، على حد تقديره.
  • نقل عن مستشار بارز للزعيم الأعلى الإيراني آية الله علي خامنئي قوله إن ايران ستشارك في الجولة المقبلة من محادثات السلام السورية وذلك بعد أسبوع من تهديد طهران بالانسحاب من العملية، ونقلت وكالة تسنيم للأنباء عن علي أكبر ولايتي أكبر مستشار لخامنئي في الشؤون الخارجية قوله إن إيران ستشارك وبشكل فعال في محادثات السلام السورية مع الإعلان عن معاييرها والحفاظ على خطوطها الحمراء، وأضاف إننا سنساند حليفتنا سوريا ليس فقط في مجال الدفاع لكن أيضا على الساحة السياسية.

المشهد الدولي:

  • قال رئيس البرلمان الأوروبي، مارتن شولتز، في مؤتمر صحافي مشترك مع رئيس البرلمان الإيراني، علي لاريجاني، إنه يجب ألا يختزل مصير سوريا بمصير الأسد، وإنما يجب أن تكون جميع الأطراف السورية قادرة على المشاركة في مصير بلدها، وأضاف شولتز إن ذلك يتم عبر حوار وطني شامل يمكن الوصول من خلاله إلى حلول للأزمة السورية، ولكن يجب محاكمة أولئك المجرمين الذين ارتكبوا جرائم حرب بحق الشعب السوري، ويتم تقديمهم إلى العدالة، كما يجب محاسبة النظام الذي قصف شعبه بالقنابل، وشدد رئيس الاتحاد الأوروبي على أنه لا يمكن اختزال مصير سوريا بمصير بشار الأسد، بل من الضروري إشراك جميع أطياف السياسة السورية في تقرير مصير بلدهم، حسب ما جاء في وكالة إيسنا الإيرانية.
  • قال وزير الدفاع الامريكي أشتون كارتر، إن بلاده ستتخذ موقفا عمليا من التدخل الروسي في سوريا، لافتا إلى وجود خطة أمريكية بالتعاون مع الحلفاء لردع أي عدوان روسي في البلاد، وأوضح كارتر، في ندوة دفاعية عقدت في مكتبة رونالد ريغان الرئاسية في ولاية كاليفورنيا، أن واشنطن تلائم تموقعها العملاني للتعامل مع أي عدوان روسي في سوريا، وأشار كارتر إلى خطط استعجالية اتخذتها واشنطن وبمعية الحلفاء من شأنها أن تردع أي عدوان روسي في سوريا،
  • قال المتحدث باسم الحكومة الألمانية ستيفن سايبرت إنه لم يحصل حتى الآن تغيير في القرارات التي اتخذها مكتب الهجرة واللاجئين الذي يبت في أمر طلبات اللجوء، خصوصا التي يقدمها السوريون، وقال المتحدث إن ألمانيا تتمسك بالإجراء المطبق حاليا الذي يسمح عموما للسوريين بالحصول على إذن إقامة مدته ثلاثة أعوام، وجاء ذلك ردا على تصريح لوزير الداخلية الألماني توماس دي ميزيير، أعلن فيه أن ألمانيا لن تسمح بعد اليوم للاجئين السوريين بلم الشمل وستحد من حقهم في الإقامة، حيث قال في حديث لوسائل إعلام ألمانية: لا تمنح دول أخرى إلا إقامة لفترة زمنية محدودة.. هذا ما سنفعله مستقبلا مع السوريين، سنقول لهم: نمنحكم حماية لكننا نسميها حماية ثانوية، أي محددة زمنيا ولا تسمح بلم الشمل، أي أن اللاجئ السوري لا يستطيع دعوة افراد عائلته للالتحاق به في ألمانيا.
مشاركة