موسكو تدعو إلى رفع العقوبات عن دمشق وتخفف لهجتها إزاء الوجود الإيراني

14

أظهرت موسكو أمس تشدداً حيال مطالب إسرائيلية وأميركية بانسحاب إيران من كل سورية، معتبرة إياها «هدفاً غير واقعي»، وذلك قبل أقل من أسبوع على زيارة رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو، والقمة المرتقبة بين الرئيسيْن دونالد ترامب وفلاديمير بوتين، في وقت دعت موسكو إلى رفع العقوبات الغربية المفروضة على سورية.

وبينما دافع الرئيس حسن روحاني أمس عن الوجود الإيراني في سورية، مؤكداً في مؤتمر صحافي مع المستشار النمسوي سيباستيان كورتز في فيينا، أنه يهدف إلى «القضاء على الإرهابيين»، وأن «مستقبل سورية يقرره شعبها»، كان لافتاً أن وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف قلّل خلال مؤتمر صحافي مع نظيره الأردني أيمن الصفدي في موسكو أمس، من تأثير انسحاب إيران من سورية على فرص تحقيق السلام، وقال: «مناقشة الموضوع الإيراني في وسائل الإعلام الغربية تتم في سياق مبسط للغاية… يقال إن على إيران أن تنسحب من كل المناطق، وأن تعمل في إطار حدودها، وفي هذه الحال سيعم السلام في كل مكان. من المفهوم أنه أمر غير واقعي».

وعشية اجتماع طارئ لمجلس الأمن حول تطورات الوضع في جنوب سورية، اتفق الصفدي مع لافروف على «حتمية الحل السياسي للأزمة، وتكاتف الجهود لدعم مسار جنيف»، فيما حض الوزير الروسي على «رفع العقوبات الغربية المفروضة على سورية، والتي تعرقل إنشاء ظروف اقتصادية طبيعية وعودة اللاجئين»، داعياً إلى «تقديم مساعدات إلى سورية من دون شروط سياسية».

وأعلنت المعارضة في الجنوب مساء أمس، فشل جولة جديدة من المفاوضات بعد تمسك الروس بتسليم الفصائل سلاحها.

ميدانياً، وبعد دقائق من إعلان فشل جولة المفاوضات مع الروس، باشر النظام قصف البلدات الواقعة تحت سيطرة المعارضة في ريف درعا الشرقي. وأكدت مصادر في المعارضة لـ «الحياة» أن «الجانب الروسي رفض شروطنا في تسليم تدريجي للسلاح بالتزامن مع إطلاق المعتقلين وتسوية الأمور سياسياً».

وأوضح الناطق باسم غرفة العمليات في الجنوب العميد إبراهيم الجباوي لـ «الحياة» أن المعارضة قدمت خلال المفاوضات ورقة مطالب، كان أبرزها «ألا يدخل النظام إلى مناطقنا، وإعادة المهجرين والنازحين، والمحافظة على أمننا وحريتنا». وحمّل الجانب الروسي مسؤولية فشل المفاوضات لـ «إصراره على تسليم السلاح الثقيل دفعة واحدة».

مشاركة