منظمة الحزب في تشيكيا تشارك في وقفة احتجاجية أمام السفارة الروسية في براغ

61

بتاريخ 31. 7. 2019 ساهم رفاقنا في منظمة براغ  باسم الجالية السورية الحرة في تشيكيا وبالتعاون مع بعض منظمات المجتمع المدني التشيكية في تنظيم مظاهرة كبيرة أمام السفارة الروسية شارك فيها عدد كبير من المواطنين التشيك وأبناء الجالية السورية والروسية وذلك للاحتجاج على قصف طيران بوتين المجرم لادلب وسياسته القمعية ضد معارضيه في روسيا، رفعت فيها شعارات باللغة التشيكية والروسية مثل : “أوقفوا بوتين في سورية” “أوقفوا ارهاب الدولة الأسدي” “روسيا بدون بوتين” “الحرية لممثلينا المعتقلين في روسيا” “ندين نظام بوتين الديكتاتوري”. وقد  ألقى فيها د. حسـن شرفو، رئيس الجالية السورية الحرة كلمة شرح فيها الأوضاع المأساوية نتيجة جرائم الحرب التي يرتكبها النظام وحلفاؤه الروس والايرانيين وفيما يلي ترجمة لتلك الكلمة ولقطات من تلك المظاهرة: 

السيدات والسادة، أيها الأصدقاء الأعزاء،

نلتقي اليوم لنعلن عن إدانتنا لنظام  الأليغارشي المعادي للديموقراطية ـ بوتين، نظام الاحتلال المجرم، الذي لايدوس على حقوق الانسان الأساسية في روسيا ويقمع بشكل وحشي المتظاهرين السلميين، يعتقل ويقضي على معارضيه ويدعم الحركات العنصرية والفاشية في أوربا فقط، بل يحتل أراضي الغير ويساند الأنظمة الديكتاتورية والدموية المشابهة له . 

إنه يساند نظام بشار الأسد، الذي وصل للسلطة بالوراثة عن أبيه ويعتقل أكثر من 260 ألف انسان، قتل منذ عام 2011 أكثر  من مليون بريئ، بما في ذلك 100 ألف امرأة وطفل و16 ألف تحت التعذيب، عدا عن 200 ألف مفقود وأكثر من مليونين جريح ومصاب بعاهة صحية دائمة. هذا النظام الذي دمر بكافة أنواع الأسلحة، من الطائرات الحربية فالصواريخ الباليستية والدبابات والمدافع الثقيلة إلى البراميل المتفجرة والقنابل الفوسفورية والفراغية والعنقودية والنابالم، أكثر من ثلاثة ملايين منزل وتسبب بنزوح أكثر من ثمانية ملايين انسان داخل البلد ولجوء أكثر من سبعة ملايين نحو الخارج. إن بوتين يدعم هكذا مجرم، إستخدم الأسلحة الكيميائية ضد شعبه أكثر من خمسين مرة، قتل، حاصر وجوع شعبه، دمر بلده وفتح أبوابها  للغزاة والمرتزقة.    

هذا المجرم ـ الأسد يرتكز على القوات العسكرية لبوتين، الذي أعلن بأنه دخل الى سورية للقتال ضد داعش، بينما الوقائع على الأرض تبين بأنه دخل الى سورية لحماية نظام الأسد من السقوط والانهيار، بعدما لم تفلح ايران وميليشياتها من حمايته. إن التدخلات العديدة لروسيا في مجلس الأمن، واستخدامها لحق النقض اثنى عشر مرة، للدفاع عن حليفها الدموي، حالت دون امكانية تطبيق القانون والعدالة الدوليين واحترام ميثاق الأمم المتحدة، بل شلّت أداء مجلس الأمن نفسه. إن التدخل العسكري المباشر لروسيا منذ عام 2015 واستخدامها لتكتيكات الأرض المحروقة واستهدافها للمدنيين في بيوتهم، في الأسواق، في المستشفيات، في المدارس وتدميرها لكل ماهو ضروري للحياة باستخدامها للصواريخ والطيران ، لم يبعد ويمنع الحل السياسي وحسب، بل زاد من قتل الأبرياء وتدمير بلدنا الأم ودفع بمئات الآلاف من النساء والأطفال والرجال للجوء لدول الجوار. إن هذا الغزو يخلق المناخ والأرض الخصبة لنمو الارهاب وتفاقم مشكلة اللاجئين، ليس فقط في الدول المجاورة، بل في أوربا على وجه الخصوص. 

إن القوات المحتلة لبوتين في سورية، وفي الثلاثة أشهر الأخيرة فقط، قامت بشن حوالي 65 ألف غارة جوية وقتلت مئات المدنيين وتسببت في هروب مليون انسان من ما يسمى بمناطق خفض التصعيد، لاسيما منطقة ادلب، في شمال غرب سورية. 

إن بوتين يسعى لابقاء الأسد في معلفه، لأنه يؤمن له قاعدة بحرية في البحر الأبيض المتوسط، قاعدة طيران قرب اللاذقية، صفقات أسلحة بمليارات الدولارات وورقة جيوسياسية للمبادلة. 

إننا على قناعة بأن الجماهير والقوى الديموقراطية في روسيا وخلال فترة غير بعيدة ستكنسه إلى مزبلة التاريخ ولن يبق حينها لبعض الممثلين السياسيين رفيعي المستوى في تشيكيا، إلا الخزي والعار.

إن الشعب السوري، الذي انتفض من أجل الحرية والكرامة، سيتابع طريقه  من أجل بناء سورية الجديدة العلمانية، الديموقراطية، التعددية، الموحدة والمستقلة.       

مشاركة