لافروف يصف المسلحين في إدلب بأنهم «خٌراج متقيح» يحتاج تطهيراً

18

 

موسكو، دمشق – أ ف ب، رويترز

وصف وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف اليوم (الأربعاء) مسلحين في جيب إدلب الخاضع إلى سيطرة المعارضة السورية بأنهم «خُراج متقيح» يحتاج تطهيرا، مشيراً في الوقت نفسه إلى أن موسكو ما زالت على اتصال مع الولايات المتحدة في شأن الوضع في المحافظة الخاضعة إلى سيطرة المعارضة.

 

وأوضح لافروف، مطلقاً عليهم وصف الإرهابيين، إنهم يستخدمون المدنيين دروعا بشرية، لافتاً في الوقت ذاته إلى أن هناك تفاهماً سياسياً بين تركيا وروسيا في شأن الحاجة إلى التفريق بين المعارضة السورية وأشخاص وصفهم بأنهم إرهابيون في محافظة إدلب.

وكانت وكالة الإعلام الروسية نقلت اليوم عن موسكو قولها إنها تناقش الوضع في إدلب وفي منطقة عفرين في سورية مع إيران وتركيا وكذلك مع المعارضة والحكومة السورية.

من جهتها حذرت الامم المتحدة اليوم من أن الهجوم المرتقب لقوات النظام السوري على ادلب في شمال غربي البلاد، قد يؤدي إلى تهجير ما لا يقل عن 800 ألف شخص يعيشون أصلاً في وضع إنساني مأساوي.

واعتبرت الناطقة باسم مكتب تنسيق الشؤون الانسانية التابع إلى الامم المتحدة في دمشق ليندا توم في لقاء مع وكالة «فرانس برس» أن الهجوم قد تكون له نتائج «كارثية».

وقالت توم: «إننا نخشى من تهجير ما لا يقل عن 800 ألف شخص وازدياد عدد الأشخاص المحتاجين إلى المساعدات الإنسانية في شكل كبير، مع العلم أن أعدادهم أصلاً عالية، وذلك في حال حدوث تصعيد في الأعمال القتالية في هذه المنطقة».

وتعد إدلب، التي تقع على طول الحدود مع تركيا، آخر معقل للفصائل المعارضة بعد طردها تدريجياً من مناطق عدة في البلاد. وكررت دمشق أخيراً أن المحافظة على قائمة أولوياتها العسكرية.

ويعيش في محافظة إدلب حالياً حوالى 2.3 مليون شخص بينهم أكثر من مليون نزحوا من مناطق أخرى مع أعداد كبيرة من المقاتلين الذين رفضوا اتفاقات التسوية التي ابرمتها السلطات السورية مع الفصائل المقاتلة.

ويعتمد غالبية السكان في شكل كبير على الغذاء والأدوية والمساعدات الإنسانية الأخرى التي تؤمنها الأمم المتحدة والجمعيات الخيرية عبر الحدود التركية.

وعبرت توم عن خشيتها من أن «تتعرض المساعدات إلى الخطر» بسبب الاقتتال ما يهدد المدنيين الذين يقطنون في مناطق ذات كثافة سكانية عالية.

واشارت إلى أن «عمال الإغاثة الذين يعملون في هذه المنطقة قد يتعرضون للتهجير أيضاً وهذا من شأنه أن يضر كذلك بالخدمة المقدمة إلى المحتاجين».

واضافت أن «مستوى الكارثة الانسانية سيكون هائلاً في منطقة ادلب».

ويتطلع الرئيس السوري بشار الأسد إلى استعادة إدلب، بعد ان استعاد الجيش السوري من الفصائل المعارضة مناطق اخرى واسعة خلال الأشهر الأخيرة، ما جعله يسيطر على حوالي ثلثي البلاد.

وأبدت الدول الغربية الأعضاء في مجلس الأمن الثلثاء قلقاً متزايداً على مصير ملايين المدنيين في إدلب.

وتزداد التكهنات في شأن إمكان تنفيذ الحكومة السورية بدعم من موسكو عملية لاستعادة إدلب، وهي من مناطق «خفض التصعيد» التي أقيمت العام الماضي بموجب محادثات جرت بين روسيا وتركيا وإيران.

وتعد إدلب منطقة نفوذ لتركيا، وتنتشر فيها نقاط مراقبة تركية.

ويرجح محللون أن تقتصر العملية العسكرية لدمشق في مرحلة أولى على مناطق في أطراف إدلب، مع الاخذ بعين الاعتبار أن مصير المنطقة مرتبط بتوافق بين روسيا حليفة دمشق وتركيا الداعمة للمعارضة.

مشاركة