شخصيات لا تُنسى من بلدي: الدكتورة أسما رشيد الفيصل

62

شخصيات لا تُنسى من بلدي
الدكتورة أسما رشيد الفيصل

لؤي سكاف – خاص
ولدت الدكتورة أسما عام 1931 في مدينة حمص وسط عائلة محافظة تهتم بتعليم أبنائها فوالدها المرحوم رشيد الفيصل كان من أوائل الصيادلة في المدينة وكان يملك صيدلية الإستقامة والتي كانت تقع مقابل الساعة القديمة من جهة الشرق وتمت إزالتها في ثمانينيات القرن الماضي أخوها الكبير روحي فهومن أوائل الصحفيين في المدينة وإخوتها ظهير ، يوسف وواصل فهم من أوائل الصيادلة .
بعد إتمامها الدراسة الثانوية بتفوق إنتسبت إلى كلية الطب بجامعة دمشق وتخرجت منها عام 1956 فكانت من أوائل الطبيبات في المدينة إن لم تكن الأولى .
وإنخرطت في العمل السياسي والجماهيري من خلال انتسابها للحزب الشيوعي السوري ورابطة الطفولة والأمومة ورابطة النساء السوريات ومنظمة الهلال الأحمر السوري .
تم ابتعاثها إلى موسكو بعد تخرجها بفترة للدراسة في مدرسة الحزب العليا ولمدة أربع سنوات وبعد عودتها إلى حمص افتتحت عيادتها الخاصة في منطقة الحميدية شارع الثغرة
تزوجت في العام 1965 من المحامي والمناضل الوطني المعروف رياض الترك وأنجبت ابنتين: الطبيبة نسرين متزوجة من المهندس شريف مختار الزهراوي والمهندسة خزامى متزوجة من المهندس سامر عبدالوهاب بدرة .
ومن الجدير ذكره بأنه تم اعتقال الدكتورة أسما بداية عام 1980 على خلفية نشاطها السياسي وبقيت في الإعتقال مدة سنتين ونصف مع العلم بأن شقيقها يوسف الفيصل كان متحالفاً مع الطاغية حافظ الأسد فيما بُسمى الجبهة الوطنية التقدمية وشغل منصب وزير في الحكومة آنذاك وبعد أربعة أشهر من إعتقالها تم إعتقال زوجها لمدة سبع عشرة سنة وسبعة شهور منها مدة ثلاث عشرة سنة لم نعرف شيئاَ عن مصيره……….
إهتمت بعد خروجها من المعتقل بتربية ابنتيها فكانت بمثابة الأم والأب لهما حتى أكملا دراستهما الجامعية
وللأسف لم تهنأ بالإستقرار في شيخوختها إذ إضطرت لمغادرة بيتها في المدينة منذ ستة أعوام وتقيم لمدة سنة عند إبنتها في حلب ومنها إلى كندا منذ خمس سنوات عند إبنتها الدكتورة نسرين وهي ترقد منذ أكثر من شهرين في المشفى بعد إجراء عملية شريان لها في الساق .
كل الأمل والدعاء لها بالشفاء العاجل والعودة السريعة لربوع حمص العدية .

مشاركة