رسالة إلى الرفيقات والرفاق في الحزب الاشتراكي الديمقراطي الألماني

65

الرفيقات والرفاق الأعزاء في الحزب الاشتراكي الديمقراطي الألماني 

نشكر لكم دعوتكم الكريمة لحضور مؤتمركم  في برلين. لقد عشنا أياماً غنية في مؤتمر حزب اشتراكي ديمقراطي يناضل من أجل الأفضل لشعبه ومن أجل السلام العالمي والعدالة الإجتماعية. ولمسنا عن قرب حيوية المشاركين ومساهماتهم الصريحة والصادفة ، كما لمسنا الجهود الكبيرة التي يبذلها الحزب من أجل تحقيق منجزات جديدة للشعب الألماني. وبهذة المناسبة يسعدنا أن نتقدم منكم جميعاً بالتهنئة القلبية والمباركة بمناسبة نجاح المؤتمر وانتخاب قيادة جديدة للحزب للمرحلة القادمة.

إن الحزب الإشتراكي الديمقراطي الألماني حزب عريق بنضاله ودوره الهام ليس لألمانيا فحسب بل لأوربا والعالم أيضا . فقضايا النضال الانساني اليوم من أجل السلام والحرية والمساواة والعدالة الاجتماعية أصبحت قضايا متشايكة ومترابطة في زمن العولمة أكثر من أي وقت مضى .

وكان لأوربا عموما وألمانيا خصوصا وزن خاص ودور بارز في السياسة العالمية . وقدمت ألمانبا الكثير من الدعم الإغاثي واستقبلت العديد من اللاجئين السوريين ، وأبرزت بذلك وجهها الإنساني والمسؤول المتضامن مع الضعفاء. وتتلقى بذلك الشكر والتقدير من الشعب السوري .

ونحن حزب الشعب الديمقراطي السوري إذ نعتز بوجودنا معكم ومع الأحزاب التقدمية الأخرى في التحالف التقدمي العالمي ، فإننا نناضل من أجل مستقبل أفضل للشعب السوري ، يتمتع فيه بالحرية والسيادة والاستقلال في ظل نظام ديمقراطي ودولة مدنية يتساوى فيها جميع المواطنين في الحقوق والواجبات ، فما زال شعبنا يعاني من سلطات القمع والاستبداد والحرب المستمرة وآثارها المدمرة.

 لقد عمل النظام السوري لأكثر من نصف قرن على إرهاب الشعب ، وارتكب كلّ أنواع المجازر واستخدم الأسلحة الكيميائية والمحرمة دولياً ضد المدنيين ، وفتح بشار الاسد بسياسته الدموية المدمرة الباب واسعا أمام الإرهاب. واليوم لا توجد في سورية منطقة واحدة يأمن فيها المواطن السوري شر إرهاب النظام وأزلامه وشر مراكز التعذيب والقتل الخارجة عن أي قانون ومحاسبة. 

الرفيقات والرفاق الأعزاء

لقد حددنا منذ انطلاقة الثورة السورية أن الطريق الوحيد الذي يجنب سورية الدمار والموت هو الحل السياسي القائم على الاعتراف بحقوق الشعب وفق مبادرة الأمم المتحدة بيان جنيف 1 لعام 2012 والقرارات الأممية ذات العلاقة . واليوم وبعد أن أصبحت سورية مدمرة ومحتلة وشعبها مهجر لا يمكن ايجاد حل للقضية السورية دون خروج جميع قوى الاحتلال الأجنبي والمليشيات الطائفية ، ودون عودة اللاجئين السوريين عودة آمنة إلى مناطقهم وحمايتهم من الاعتقال والملاحقة والتصفية ، في ظل انتقال حقيقي من دولة الاسد الدموية إلى دولة المواطنة تطبيقاً لقرارات مجلس الأمن . سيكون واهما من يعتقد بامكانية انجاز حل سياسي للقضية السورية وإعادة البناء بوجود الأسد على رأس السلطة.

نشد على أياديكم ونتمنى لكم مزيدا من النجاح في نضالكم من أجل تحقيق  مبادئ المساواة والعدالة الاجتماعية وقيم التسامح والسلام . 

11 / 12 / 2019 

الأمانة المركزية               
لحزب الشعب الديمقراطي السوري    

مشاركة