خيارات المعارضة العسكرية أمام الدعم الروسي لنظام الأسد

11

حسام الجبلاوي – خاص السورية نت

في الوقت الذي يستفيد فيه نظام الأسد على الأرض من الدعم الكبير المقدم له من حلفاءه في محاولة لاستغلال ذلك سياسياً في “جنيف” وأمام المجتمع الدولي، تبدو الحاجة ملّحة حالياً وأكثر من أي وقت مضى لتعديل الوضع العسكري على الأرض وتحقيق التوازن.

ويأتي اختلاف موازين القوى وتمكن النظام من توسيع سيطرته في ريف اللاذقية ودرعا وحلب بعد اكتفاء الدول الصديقة والداعمة للمعارضة بموقف المتفرج بعد التدخل الروسي الأخير. ووفق السياسي المعارض “بسام جعارة” لم تتلق المعارضة “سوى تصريحات مؤيدة” شبهها “بإبر مخدرة لا تساوي طبعاً ما يقدمه حلفاء الأسد له”.

وفي هذا السياق أكد القائد العسكري في “جيش العزة” زكريا السطوف، في تصريح خاص لـ”السورية نت” أن “قوات المعارضة رغم ما يحصل تقدم كل طاقتها في سبيل وقف هجمات النظام”، موضحاً أنّ “عدد الغارات التي يشنها الطيران الروسي منذ أشهر ضد أهداف للمعارضة بأسلحة وطائرات حديثة لو كانت ضد دولة لانهارت” .

ويرى السطوف أنه في ظل “اختلاف موازين القوى، ودخول سلاح الجو بشكل فاعل على الأرض، وعدم تلقي الفصائل أي سلاح نوعي جديد من شأنه تغيير المعادلة، فإن الحل الأمثل هو”تغيير تكتيك المعركة، والاعتماد على خطط بديلة” .

ويطرح السطوف، عدداً من الأفكار منها “فتح جبهات باردة لا يركز عليها النظام حالياً مثل القنيطرة، وريف دمشق، وتفعيل جبهة درعا وسهل الغاب، واعتماد عنصر المفاجأة بحيث تعتمد الهجمات على عناصر وآليات قليلة مثلما حدث قبل أيام في ريف حماه الشمالي والتي تكبد فيها النظام خسائر فادحة”.

ويؤكد السطوف، على ضرورة “إنشاء غرف عمليات موحدة أكثر من أي وقت مضى لإدارة المعارك، و توحيد الجهود والسمو فوق الخلافات كي لا تسبب هذه الفرقة خسائر جديدة” .

من جهته رأى القائد العسكري في “فرقة السلطان مراد” أحمد سيفو، أنّ “ما يجري في حلب حالياً يمثل خطراً على كامل المناطق الأخرى، لأنه سيقطع طريق امدادات النفط عن كل المناطق المحررة.”

وأكد سيفو، في حديث خاص لـ”السورية نت” أن “المعارضة لا تزال لديها الكثير من الامكانيات، وقد عايشت أوضاعاً صعبة مشابهة، لكن الحل يكمن حاليا بتوحيد الجهود، وفتح جبهات جديدة لتشتيت جهود النظام وحلفاءه”.

وحول القصف الروسي وتأثيره اعتبر القائد العسكري أن ما ينقص قوات المعارضة هو “المعدات اللوجستية والآليات التي تساهم بحفر الخنادق والمتاريس وإنشاء خطوط دفاعية تقلل من خطر القصف”، وحتى هذا الدعم لا يصل حالياً للمعارضة بحسب سيفو.

في السياق ذاته، ذكر القائد العسكري في “الفرقة الأولى الساحلية” محمد خليلو، أنّ “قوات المعارضة في الساحل نجحت منذ مدة في اتباع سياسية جديدة لمواجهة قوات النظام من خلال اعتماد اسلوب الكمائن، ومهاجمة طرق امداد قوات النظام مستفيدة من صواريخ التاو الفعالة” .

وأضاف خليلو، أنّ “معظم القتلى والجرحى في معارك الساحل سقطوا نتيجة القصف ما دفعنا حالياً للإهتمام أكثر من أي وقت مضى بإنشاء خطوط خلفية ودفاعية، وحفر فردية، لتفادي خطر القصف” .

وأكد القائد العسكري أنّ “خسارة أراضٍ ومدن يمكن تعويضه من خلال معرفة نقاط الضعف لدى النظام، والتنسيق بين الفصائل لشن هجمات جديدة” خاصة أن النظام، وفق خليلو “لا يمتلك قوات بشرية كافية لتوزيع عناصره في جميع المناطق التي سيطر عليها، وبالتالي فإن إلحاق خسائر بشرية كفيلة بتخفيف الضغط عن مناطق أخرى” .

مشاركة