حسين العودات وداعا: الامانة العامة لإعلان دمشق

21

رحل عنا، بعد ظهر اليوم السابع من نيسان المثقف والصحافي والسياسي حسين العودات أبو خلدون عن عمر يناهز الثمانين عاما بعد معاناة مع المرض، وقبل أن تلج سوريا وثورتها العظيمة، بوابة الديمقراطية التي ناضل من أجلها طويلا

عاش حسين العودات حياة مليئة بالإنتاج والعطاء، حيث عمل مدرسا ثم مديرا لتربية درعا، وبعد انتقاله إلى دمشق عمل في مجال الصحافة كاتبا ومحاضرا ومستشارا، كما كان من المساهمين في تأسيس وكالة أنباء سانا الرسمية وجريدة أخبار العرب ومديرا لدار الأهالي للطباعة والنشر.

لقد عرف السوريون حسين العودات صحافيا ومثقفا ذا رأي وموقف ،لكنهم عرفوه أيضا ناشطا” سياسيا” ومعارضا صلبا” وواحدا” من رموز المعارضة السورية ، الذين عاركوا نظاما” من أعتى نظم الإستبداد والطغيان في العالم .فكان مساهما” بارزا” في ربيع دمشق مطلع الألفية الثالثة ، وفي حركة إحياء المجتمع المدني ورئيسا لمجلس إدارة منتدى الأتاسي ،ثم مؤسسا في إعلان دمشق للتغيير الوطني الديمقراطي عام 2005 ورئيساً لأول مؤتمر للإعلان عندما عقد مجلسه الوطني الذي عقد في دمشق عام2007.

عندما انطلقت شرارة الثورة السورية من درعا في 18/3/2011 لم يتردد بالانحياز لها، وبحكم معرفته العميقة بطبيعة النظام السوري. فقد كان له أيضا” اجتهاداته الخاصة، فشارك في تأسيس هيئة التنسيق الوطنية وفي مؤتمر القاهرة الأول للمعارضة السورية.

لقد رحل أبو خلدون قبل أن تكتحل عيناه بسوريا دولة مدنية ديمقراطية، تقوم على مبدأ المواطنة واحترام حقوق الإنسان، رحل وثورة الشعب السوري، مازالت على عهدها الذي انطلقت به من القوة والتصميم على الفوز بالحرية والكرامة.

ارقد أيها الرجل الكبير بسلام فالذي ساهمت في غراسه على مدى عقود قد أينع وحانت مواسم قطافه، لأن سوريا التي أحببتها تليق بها الحرية.

الرحمة والسلام لروحك الطاهرة والصبر والسلوان لذويك وزوجتك الرائعة أم خلدون

تحية لأرواح الشهداء وعاشت سوريا حرة وديمقراطية

دمشق في 7/4/2016

الأمانة العامة لإعلان دمشق

للتغيير الوطني الديمقراطي

مشاركة