ثمانية وأربعون قتيلاً بقصف روسي على دير الزور وإدلب

11

قتل ثمانية أربعون مدنياً، وأصيب عشرات آخرون بجروح، اليوم الجمعة، في قصف جويّ روسيّ طاول مناطق متفرقة في ريفي دير الزور وإدلب، بينما حققت قوات المعارضة المسلّحة تقدّماً جديداً أمام النظام في منطقة المرج، شرق دمشق.

وقال الناشط الإعلاميّ عامر هويدي، لـ”العربي الجديد”، إنّ “طائرات روسية قصفت مساء اليوم، قرية طابية الجزيرة، في ريف دير الزور، ما أدى إلى مقتل أكثر من ثلاثين مدنياً بينهم عائلات بأكملها، في ظل وجود جثث متفحمة، فضلاً عن إصابة عشرات آخرين بجروح”.

وأضاف هويدي أن “طائرات حربية روسيّة استهدفت أيضاً بلدة البوليل في ريف دير الزور الشرقيّ، ما أسفر عن مقتل عشرة مدنيين وإصابة عشرات آخرين بجروح”.

ويأتي ذلك بعد نحو أسبوع على بدء تنظيم “الدولة الإسلامية” (داعش) هجوماً واسعاً استهدف تجمعات لقوات النظام ومليشيات تواليه في دير الزور وريفها الغربيّ، تمكّن خلاله من السيطرة على قرية البغيلية ومستودعات الصاعقة وبرج الإذاعة وتلة المحروقات، وحقق تقدّماً كبيراً في حيّ الموظفين، موقعاً عشرات القتلى والجرحى في صفوف النظام.

كذلك، سقط ثمانية قتلى وأصيب أكثر من عشرين شخصاً آخرين نتيجة ثلاث غارات جوية شنتها طائرات روسية على ثلاث نقاط بين مدينة سرمدا التي تبعد خمسة كيلومترات عن الحدود السورية التركية ومعبر باب الهوى الواقع على الحدود بريف إدلب الشمالي.

وعلم “العربي الجديد” من مصادر طبية في المنطقة، أن “فرق الإسعاف نقلت ثمانية قتلى من المناطق المستهدفة إلى مشافي المنطقة وأكثر من عشرين جريحاً حالة بعضهم خطرة نتيجة الغارات بالصواريخ الفراغية على نقطة في الجبل المتاخم للحدود السورية التركية قرب معبر باب الهوى ونقطتين قرب مخيمات اللاجئين السوريين في المنطقة”.

ونفى ناشطون في المنطقة الأنباء التي انتشرت على صفحات مواقع التواصل الاجتماعي والتي تحدثت عن سقوط طائرة روسية أثناء تنفيذها الغارات نتيجة استهدافها من قبل الجيش التركي، مؤكدين أن الطائرات الروسية لم تقترب بشكل كبير من الحدود بل نفذت غاراتها بصواريخ موجهة من مسافة بعيدة.

من جانب آخر، أفاد “جيش الإسلام” عبر موقعه الرسميّ، بأنّ مقاتلي غرفة عمليات المرج المشتركة استطاعوا السيطرة على أجزاء واسعة في محيط حرستا القنطرة والمداجن في مرج السلطان بغوطة دمشق الشرقيّة.

وكانت قوات النظام مدعومة بعناصر من “حزب الله” اللبنانيّ، وآخرين تابعين لمليشيات عراقية قد استطاعت في الرابع عشر من شهر كانون الأول/ ديسمبر الفائت فرض سيطرتها على قرية مرج السلطان ومطار المرج الاحتياطي في ريف دمشق الشرقيّ، بعد اشتباكات عنيفة جداً مع فصائل تابعة للمعارضة المسلّحة تحت غطاء جويّ روسيّ كثيف.

وفي الغوطة الغربية لدمشق، ألقى طيران النظام المروحيّ، اليوم، ثمانية براميل متفجرة على أحياء مدينة داريا، دون ورود أنباء عن إصابات، على ما ذكر ناشطون محليون لـ”العربي الجديد”.

وأشار هؤلاء إلى أنّ قوات النظام تعمل على فصل مدينة داريا عن معضمية الشام المجاورة، إذ إنها تكثّف قصفها على الطرق الواصلة بين المنطقتين واستهدفت بالرشاشات والمدفعية المدنيين الذين يحاولون العبور بينهما، ما أسفر عن وقوع عدة جرحى.

العربي الجديد

رامي سويد – وفا مصطفى

مشاركة