تنديد دولي ومطالب بوقف قصف الغوطة قبل تصويت مجلس الأمن

14

بيروت، أنقرة، بوركسيل، موسكو – رويترز، أ ف ب

نددت دول عدة ومنظمات دولية باستمرار قصف النظام السوري على الغوطة الشرقية قرب دمشق، قبل ساعات من تصويت مجلس الأمن على قرار في شأن وقف إطلاق النار في سورية.

ونقلت وكالات أنباء روسية عن وزير الخارجية سيرغي لافروف قوله اليوم (الجمعة)، إن بلاده على استعداد للتصويت لصالح مسودة قرار مجلس الأمن.

ونقلت وكالة «إنترفاكس» للأنباء عن لافروف قوله أيضاً إن الولايات المتحدة وحلفاءها رفضوا تعديل القرار ليشمل ضمانات بأن يحترم المسلحون وقف إطلاق النار.

وقال مصدر في قصر الإليزيه اليوم إن المستشارة الألمانية أنغيلا مركل والرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون كتبا خطابا للرئيس الروسي فلاديمير بوتين يطلبان فيه دعمه لمشروع قرار مجلس الأمن.

وذكرت مصادر ديبلوماسية بشكل منفصل أن مركل وماكرون يعتزمان التحدث مع بوتين معا في المساء في ضوء نتيجة التصويت في مجلس الأمن.

وقال مصدر الإليزيه إن الزعيمين يجريان محادثات مع روسيا لضمان عدم عرقلة مشروع القرار.

من جهتها، قالت وزيرة خارجية الاتحاد الاوروبي فيديريكا موغيرني في بيان ان «الاتحاد الاوروبي لا يجد كلمات لوصف الرعب الذي يعيشه سكان الغوطة الشرقية… يجب ان تتوقف المجزرة الآن».

وفي أنقرة، حضت تركيا روسيا وايران، الداعمتين الأبرز للرئيس بشار الأسد، على «وقف» النظام السوري غاراته التي يشنها منذ الأحد الماضي على الغوطة الشرقية الخاضعة لسيطرة المعارضة، وأسفرت عن مقتل أكثر من 400 مدني.

وقال وزير الخارجية التركي مولود تشاووش أوغلو إن «على روسيا وايران وقف النظام السوري»، معتبراً أن الهجوم على الغوطة ومحافظة ادلب الخاضعة كذلك لسيطرة المعارضة «يتعارض» مع الاتفاقات التي توصلت إليها أنقرة وموسكو وطهران في إطار المحادثات التي جرت في استانا.

وميدانياً، سقطت دفعة جديدة من القنابل على الغوطة الشرقية اليوم، وصفها شاهد بإحدى البلدات بأنها الأسوأ حتى الآن.

ولليوم السادس على التوالي قصفت طائرات حربية الجيب المكتظ بالسكان شرقي العاصمة، وهو آخر معقل لمقاتلي المعارضة قرب دمشق. ويقول «المرصد السوري لحقوق الإنسان» إن القصف أسفر عن مقتل ما لا يقل عن 417 شخصاً وجرح مئات آخرين.

وتقول منظمات خيرية طبية إن الطائرات أصابت أكثر من عشرة مستشفيات الأمر الذي يجعل مهمة علاج المصابين شبه مستحيلة.

وذكرت «المرصد» ومقره بريطانيا أن طائرات الحكومة ومدفعيتها استهدفت دوما وزملكا وبلدات أخرى في الجيب في الساعات الأولى من صباح اليوم. وأفاد شاهد في دوما، طلب عدم نشر اسمه، عبر الهاتف أن القصف الذي حدث في الصباح الباكر هو الأشد حتى الآن.

وحملة القصف التي بدأت منذ مساء الأحد الماضي، هي من بين الأشد في الحرب التي تقترب من عامها الثامن.

وقال الدفاع المدني في الغوطة الشرقية إن عماله هرعوا لمساعدة المصابين بعد الضربات على بلدة حمورية صباح اليوم. وأوضحت خدمة الطوارئ التي تعمل في أراض تحت سيطرة المعارضة إنها انتشلت المئات من تحت الأنقاض في الأيام الأخيرة.

ولم يرد تعقيب بعد من الجيش السوري. وتقول دمشق وموسكو إنهما لا تستهدفان سوى المتشددين وإنهما تريدان منع مقاتلي المعارضة من قصف العاصمة بالمورتر. واتهمتا مقاتلي المعارضة باحتجاز السكان دروعاً بشرية في الغوطة.

ويعيش قرابة 400 ألف شخص في الغوطة الشرقية، وهو جيب مؤلف من بلدات ومزارع تحاصره الحكومة منذ 2013.

من جهته، طالب مبعوث الأمم المتحدة إلى سورية ستيفان دي مستورا بفرض هدنة لوقف واحدة من أسوأ الهجمات الجوية خلال الحرب ومنع وقوع «مذبحة».

ويصوت مجلس الأمن على قرار صاغته الكويت والسويد يطالب «بوقف الأعمال القتالية في أنحاء سورية لمدة 30 يوماً للسماح بتسليم المساعدات وعمليات الإجلاء الطبية».

والقرار الذي يصوت عليه اليوم لا يشمل القرار تنظيمات «الدولة الإسلامية» (داعش) و«القاعدة» و«جبهة النصرة». وتقول موسكو ودمشق إنهما يستهدفان هذه التنظيمات في الغوطة.

وقال دي ميستورا في بيان تلته الناطقة باسم الأمم المتحدة أليساندرا فيلوتشي خلال إفادة في جنيف، إن وقف إطلاق النار ينبغي أن يتبعه دخول فوري للمساعدات الإنسانية من دون أي معوقات وإجلاء للمرضى والجرحى إلى خارج الغوطة.

وأضاف أن على الدول الضامنة لعملية آستانة، وهي روسيا وإيران وتركيا، الاجتماع بسرعة لإعادة تثبيت مناطق «عدم التصعيد» في روسيا. وجاء بيان دي ميستورا قبل ساعات من اجتماع مجلس الأمن للتصويت على مشروع قرار الهدنة.

مشاركة