تقرير عن أعمال مؤتمر برلين للتحالف التقدمي آذار 2017

75

الرفاق الأعزاء
تحية طيبة وبعد
انعقد في برلين في الفترة الواقعة 12-13 آذار 2017 لقاء الاشتراكيين الديمقراطيين العالمي تحت اسم (التحالف التقدمي) الذي يضم عدداً كبيراً من الاحزاب والحركات التقدمية ومنظمات المجتمع المدني في العالم .
شارك الرفيقان محمدعلي الترك وشادي صبرا في المؤتمر كممثلين عن حزب الشعب الديمقراطي السوري واضطر الرفيق شادي على مغادرة المؤتمر في اليوم الأول بسبب إضرابات مستخدمي المطارات في برلين وتعقيد إجراءات السفر .


حضرت اللقاء وفود من 120 بلداُ من مختلف القارات . وحضرت من العالم العربي وفود من العراق، مصر، المغرب، تونس، فلسطين وسورية. لوحظ الحضور الأوربي العالي المستوى مثل رؤساء وزراء السويد والبرتغال ورؤساء احزاب انكلترا،الدنيمارك، ورؤساء سابقين ووزراء ومرشح الحزب الاشتراكي الألماني مارتين شولتز المنافس للمستشارة ميركل في الانتخابات القادمة .
الدور الألماني كان بارزاُ من حيث الإدارة المحكمة للجلسات والإعداد الدقيق لمجريات المؤتمر حيث لا مكان للمفاجئات أو الصدفة .
كان التركيز المسبق من خلال المواضيع المطروحة ( الشعبوية) ومن خلال وجدول الأعمال أن اللقاء يعقد في ظل الهاجس الاوربي من صعود التيار اليميني المتطرف وفي ظل الانتخابات الأوربية المتوقعة في هذاالعام مثل هولندا وفرنسا وألمانيا .
جدول الأعمال كان طويلاً ويتطلب التركيز المستمر مع استراحة واحدة قصيرة خلال ثماني ساعات، هذا ما جعل إمكانية احتكاكي بالوفود محدودة وخصوصاُ بعد مغادرة الرفيق شادي .
أعددت وثيقة بالانكليزية والألمانية خصيصة للتوزيع على الوفود تشرح باختصار من هو حزب الشعب وما هي القضية السورية . وزعت منها ما استطعت إلى جانب الوثيقة الصادرة عن الهيئة العليا للمفاوضات بالعربية والانكليزية .
لقد لاحظت من خلال المؤتمر أن الوفود تصطحب معها ثلاثة أو أربعة من الزملاء تساعدها في التواصل مع الوفود الأخرى بينما يبقى رئيس الوفد يتابع أعمال المؤتمر. من الأفضل في المستقبل أن يكون تمثيل الحزب على مستوى رفيع بسبب حضور رؤساء ووزراء ومحترفي السياسة ومن الضوري حضور الشباب والأفضل الشابات كمرافقين يقومون بمهام محددة، توزيع وثائق، التعارف، طلب لقاء، تقديم اقتراح مكتوب ( خارج جدول الأعمال). جمع عناوين الخ… والملاحظة الأهم أن جدول الأعمال يجري إعداده قبل المؤتمر وهذا يعني لنا الآن ضرورة التواصل مع اللجنة المنتخبة من أجل محاولة وضع القضية السورية على جدول أعمال اللقاء القادم ..
لوحظ الترحيب والاهتمام العالي بوفود الأحزاب الكردية من العراق وتركيا ، وهذا يعكس الاستراتيجية الأوروبية بمكافحة الإرهاب والعلاقة الوثيقة والطويلة مع ألمانيا .
لا بد من التنويه الضروري أن لهذة اللقاءات أهمية كبرى لأنها ساحة سياسية كبيرة وضرورية للقضية السورية والحزب بغض النظر عن مدى التطابق أو الاختلاف في وجهات النظر مع المشاركين .


لم يعكس هذا للقاء القضايا العربية أوالسورية لأنها لم تكن مسبقاُ على جدول الأعمال .
عالج اللقاء مواضيع متعددة وطرح وثائق أساسية للتصويت والإقرار، كما انتخب لجنة قيادية لعامين من 35 وفداُ وهي نفس اللجنة المقترحة سابقاُ، أي فازت بكاملها دون تعديل. من بينها فلسطين وتونس . كما انتخبت ألمانيا كمنسق قادم ، ولهذا المركز أهمية كبرى .
أقر المؤتمر وثيفة العهد للإشتراكيين الديمقراطيين وأقر وثيقة كبيرة بعنوان تصميم المستقبل أو صناعة المستقبل ، وأقر وثيقة مبادئ العمل للإشتراكيين الديمقراطين .
لمزيد من الإطلاع يرجى رؤية جدول الأعمال المرسل سابقاٌ والوثائق المتضمنه ومنها قضايا البيئة والاستبداد والتحالف التقدمي على مشارف القرن الحادي والعشرين .
القيت الكثير من الكلمات أشيد فيها بمبادئ اليمقراطية وحقوق الانسان ومناهضة التيارات الشعبوية والعنصرية وتعرض البعض منهم لسياسة أردوغان وأعطوا الوفد الكردي-التركي مساحة ودوراً أكبر .
قدم الوفد الفلسطيني وثيقة شفهية معتدلة اللهجة ، ورد فيها مفهوم العنصرية . وأشار إلى الذكرى الستين لإحتلال فلسطين، لكن مدير الجلسة الألماني تحايل على الموضوع وأعطى حزب العمل الاسرائيلي دوراً للإعتراض وفي النهاية شكلت لجنة مصغرة لبحث الأمر وفي اليوم التالي رفض الطرف الإسرائيلي ومعه الألماني مشروع الإقتراح . لم يكن الوفد الفلسطيني حاسماٌ فقد قبل بلجنة بدل طرح إقتراحه في المؤتمر على التصويت. دعم وفدنا مشروع القرار الفلسطيني ، ووقعت على الوثيقة التي وقعت عليها في النهاية الأحزاب العربية .
من الضوري أن ينسق حزبنا مستقبلآ مع الأشتراكيين الديمقراطيين العرب قبل انعقاد المؤتمرات. مع العلم أن إدارة منظمة فتح ( شعث) سلبية والأفضل التواصل مع الوفد التونسي والمصري .
هذة بعض الأفكار التي آمل أن تكون مفيدة لعملنا في المستقبل .

epa05844340 Designated Social Democratic Party (SPD) chairman and candidate in the upcoming elections, Martin Schulz (front C) and Sweden’s Prime Minister Stefan Lofven (front C-L) pose with other participants at the start of a convention of the Progressive Alliance (PA) at the SPD party’s headquarters in Berlin, Germany, 12 March 2017. The Progressive Alliance consist of some 140 members of social-democratic parties and organisations. EPA/OLIVER WEIKEN

مع التحيات الرفاقية
الرفيق محمد علي الترك 15 آذار 2017

مشاركة