تقرير الشهر العاشر على الحصار – مرصد العدالة من أجل الحياة في دير الزور

11

مناطق سيطرة النظام:

الحالة المعيشية:

يستمر الحصار المفروض على أحياء (الجورة –القصور-هرابش-البغيلية) للشهر العاشر على التوالي، حيث توقف النظام عن إمداد هذه الأحياء بالمواد الغذائية عن طريق مطار دير الزور بسبب المعارك الطاحنة التي تدور حوله (يذكر أن النظام كان يدخل كميات قليلة جداً من المواد الغذائية) ما اضطر المدنيين إلى الاعتماد على المواد المهربة من مناطق سيطرة تنظيم “الدولة” إلى مناطق سيطرة النظام والتي يتقاضى عليها عناصر من الجهتين مبالغ مالية عالية ما أدى إلى ارتفاع في الأسعار حيث جاءت على الشكل التالي:

10 أرغفة خبز بسعر 100 ليرة سورية. أي ما يعادل 0.29 دولار أمريكي

زيت نباتي سعر الليتر الواحد 4500 ليرة سورية. أي ما يعادل 13 دولار أمريكي

سكر سعر الكيلو الواحد 4500 ليرة سورية. أي ما يعادل 13 دولار أمريكي

طحين أسمر سعر الكيلو الواحد 300 ليرة سورية. أي ما يعادل 0.85 دولار أمريكي

طحين أبيض سعر الكيلو الواحد 800 ليرة سورية. أي ما يعادل 2.28 دولار أمريكي

الشاي سعر الكيلو الواحد 12000 ليرة سورية. أي ما يعادل 34 دولار أمريكي

علماً أن متوسط الدخل شهريا للموظف في تلك الأحياء يبلغ 20.000 ليرة سورية أي ما يعادل 75 دولاراً أمريكياً.

ومازال النظام يمنع المدنيين من الخروج من الأحياء المحاصرة ويشترط دفع مبالغ وصلت إلى 100 ألف ليرة سورية للراغبين بالخروج براً و300 ألف ليرة سورية للراغبين بالخروج جواً، ويذكر أن السفر عبر مطار دير الزور متعذر من حوالي شهر بسبب المعارك بين النظام وتنظيم “الدولة”.

الخدمات:

يستمر الانقطاع الكامل للتيار الكهربائي منذ تاريخ 25/3/2015 إضافة إلى فقدان أنابيب الغاز يترافق ذلك مع ارتفاع أسعار المحروقات والتي تشكل البديل الوحيد الذي يعتمده المدنيون للإنارة أو الطهي.

جاءت أسعار المحروقات على الشكل التالي:

المازوت سعر الليتر الواحد 700 ليرة سورية.

البنزين سعر الليتر الواحد 1500 ليرة سورية.

الكاز سعر الليتر الواحد 900 ليرة سورية.

يذكر أن المدنيين يعتمدون على المحروقات المنتجة من حراقات أقامها النظام بالقرب من مستشفى الأسد مستغلاً حاجة المدنيين فيبيعها بأسعار جنونية.

يستمر تزويد الأحياء المحاصرة بالمياه الملوثة في الكثير من الأوقات بسبب نقص مادة الكلور كما أن بعض الأحياء لا تزود بالمياه سوى مرة واحدة في الأسبوع كشارع السجن وحي الطب التابعان لحي الجورة.

قطاع الصحة:

تكاد تكون خدمات المستشفيات العاملة في الأحياء المحاصرة تقارب الصفر حيث أن مستشفى الأسد تعاني من نقص كبير في الكادر الطبي واللوازم الطبية إلى درجة أنها لم تعد قادرة على استقبال إلا عدد قليل جداً من المدنيين، كما أن المستشفى العسكري يمتنع عن استقبال المدنيين ويقدم خدماته فقط لعناصر الجيش والمليشيات التابعة له من المصابين في معارك دير الزور وكذلك نقل النظام أكثر من 200 من عناصره إلى مستشفيات مدينة دمشق بسبب عجز المستشفى العسكري عن استيعابهم حيث اقتصر عملها على الحالات الخفيفة والمتوسطة. سجل المرصد وفاة شخص بسبب الجوع الشديد والمرض في حي الجورة المحاصر حيث لم يتلقى العناية اللازمة.

الحالة الأمنية:

سجل المرصد في هذا الشهر مقتل 8 عناصر من مليشيا الدفاع الوطني في المعارك الدائرة منذ حوالي شهر بين النظام وتنظيم “الدولة” حول مطار دير الزور، أضافة إلى مقتل ستة أشخاص تحت التعذيب في سجون النظام كما قتل شخص كبير في السن بالخطأ برصاص عنصر في الأجهزة الأمنية أثناء تشييع أحد عناصر الدفاع الوطني كما استهدف تنظيم الدولة الأحياء المحاصرة بأكثر من 13 قذيفة سببت أضراراً مادية كبيرة.

مناطق سيطرة تنظيم “الدولة”:

الحالة الأمنية:

استمرت المعارك العنيفة بين جيش النظام وعناصر تنظيم الدولة على عدة جبهات أهمها جبهة مطار دير الزور حيث سجل المرصد مقتل 38 شخص من عناصر التنظيم. في هذه الأثناء قصف النظام مواقع عديدة داخل مدينة دير الزور الخاضعة لسيطرة التنظيم حيث استهدف أحياء العرضي والحويقة والصناعة والمطار القديم والحميدية والشيخ ياسين كما استهدف القرى المحيطة بمطار دير الزور وهي قرية أبو عمرو والمريعية والجفرة مستخدماً مختلف الأسلحة الثقيلة ما تسبب بمقتل 24 مدني.

سجل المرصد كذلك مقتل ثلاثة أشخاص بينهم مدنيين وعنصر من التنظيم في قصف للتحالف استهدف عدة مواقع في دير الزور.

نفذ تنظيم الدولة عدة عمليات إعدام في مناطق مختلفة في مناطق سيطرته في دير الزور بتهم الردة والتعامل مع الخارج حيث سجل المرصد 13 حالة إعدام بينهم أحد عناصر التنظيم وآخر من المقربين منه  كما سجل مقتل 7 أشخاص من دير الزور يقاتلون إلى جانب كتائب مسلحة في مناطق مختلفة من سوريا، إضافة إلى مقتل طفل من دير الزور في  معرة النعمان في ادلب نتيجة القصف الذي استهدف المدينة، كذلك قتل شخص بعد خروجه بعدة أيام من سجون تنظيم الدولة بسبب تعرضه للتعذيب الشديد ويذكر أنه من قيادات الكتائب المسلحة التي قاتلت في دير الزور قبل دخول التنظيم إليها.

في حادثة هي الأولى من نوعها قامت امرأة في مدينة الميادين بإطلاق النار على عنصر من تنظيم الدولة ولاذت بالفرار وهذا يشكل استمرار للاستهداف المستمر لعناصر التنظيم من جهات مجهولة مقاومة للتنظيم، كما قام مسلحون باستهداف مجموعة من عناصر تنظيم الدولة أدت إلى مقتل ستة منهم في قرية   مراط الواقعة شمال شرق مدينة دير الزور بتاريخ 5/10/2015.

قام تنظيم الدولة بوضع شابين في قصف حديدي وسط مدينة الميادين وجلدهم 50 جلدة بتهمة إقامة علاقة غير شرعية مع فتاة عن طريق الانترنت، كما قام بجلد أربعة نساء في قرية الكشكية بتهمة التعدي على أملاك تنظيم الدولة، يذكر أن النساء قمن بالدخول إلى بيوتهن التي قام التنظيم بمصادرتها وتهجيرهم منها منذ المجزرة التي نفذها التنظيم بحق عشيرة الشعيطات كما اعتقل عناصر التنظيم خمسة نساء في مدينة الميادين بسبب عدم التزامهم باللباس الشرعي واقتادهم لخدمة عناصره في جبهة المطار كعقوبة لمدة 24 ساعة إضافة إلى جلد شخص كبير في السن حتى الموت بتهمة الزنا وجلد آخر بتهمة الاتجار بالدخان. في هذه الأثناء ألقى التنظيم شابين من ناحية العشارة من أعلى سطح في البلدة وهو مستشفى الحكمة والذي يبلغ ارتفاعه 5 أدوار بتهمة الشذوذ الجنسي.

إضافة إلى ذلك شن تنظيم الدولة حملة اعتقالات واسعة في كل من ناحية البصيرة وقرية جديد بكارة شرق مدينة دير الزور طالت عدد من المدنيين والعساكر المنشقين بعد هروب عناصر من تنظيم الدولة وعوائلهم خارج الأراضي التي يسيطر عليها التنظيم.

سمح تنظيم الدولة لعدد من العوائل من قرية حطلة تحتاني بالعودة إلى منازلهم بعد تهجيرهم لأكثر من خمسة أشهر.

 

قرارات جديدة لتنظيم الدولة:

أصدر تنظيم الدولة قراراً منع بموجبه محلات الصرافة في مناطق سيطرته من استخدام فئتي 500 و1000 ليرة سورية دون إبداء الأسباب كما أصدر قراراً أجبر بموجبه جميع أهالي مدينة البوكمال على الخضوع لدورات شرعية يقيمها التنظيم في مساجد المدينة، في ذات الوقت قام التنظيم بهدم منابر بعض المساجد ذات التوجه الصوفي في المدينة منها مسجد عبد الله بن مسعود ومسجد عمر بن الخطاب.

قام عناصر من تنظيم الدولة بمصادرة البطاقات الشخصية (الهويات) لبعض المدنيين الخارجين من الأحياء المحاصرة حيث استخدمها العناصر المهاجرون للهروب مع عوائلهم إلى خارج مناطق سيطرة التنظيم.

قام التنظيم في مدينة البوكمال بتوزيع بعض المواد الغذائية منها الرز والبرغل إضافة إلى الألبسة على المسجلين في ديوان الزكاة في المدينة.

فرض تنظيم الدولة على المدنيين في مدينة الميادين عدم السفر خارج مناطق سيطرته إلا بعد الخضوع لدورة شرعية والحصول على بطاقة تثبت خضوعه وتجاوزه للدورة واعتقل أصحاب مكاتب السفر إلى تركيا في ناحية البصيرة.

أدخل تنظيم الدولة قراراً سابقا له حيز التنفيذ ويقضي القرار بوقف أطباء النسائية الذكور عن العمل في مختلف مناطق سيطرته.

مشاركة