بيان مايكل راتني حول ما تم تداوله بشأن اجتماع كيري مع قادة هيئة المفاوضات

15

بيان توضيحي من المبعوث الخاص لسوريا مايكل راتني حول ما تم تداوله بشأن اجتماع وزير الخارجية الأمريكي جون كيري مع قادة الهيئة العليا للمفاوضات

لقد كان من دواعي سرور وزير الخارجية الأمريكي جون كيري اللقاء مع المنسق العام للهيئة العليا للمفاوضات الدكتور رياض حجاب وممثلي الهيئة العليا الآخرين في عاصمة المملكة العربية السعودية، الرياض، يوم ٢٣ يناير ٢٠١٦ حيث ناقش المشاركون في الاجتماع العديد من القضايا الملحة المتعلقة ببدء المفاوضات المقرر عقدها من قبل الأمم المتحدة قريباً بين المعارضة السورية والنظام السوري، وفقاً لقرار مجلس الأمن رقم ٢٢٥٤ وبيان جنيف. وقد بحث المشاركون عبر نقاش مفتوح وصريح الخطوات المطلوبة لبدء عملية التفاوض التي تعتبرها حكومة الولايات المتحدة أساسية لرفع الظلم عن الشعب السوري وتخفيف معاناته.

وفي ضوء ما تم تداوله من تقارير حول مضمون اللقاء والذي كان البعض منه ناتج عن سوء فهم والبعض الآخر بسبب تشويه مقصود، أود أن أؤكد على المواقف التالية:
١. إن حكومة الولايات المتحدة تعتقد أن وفد الهيئة العليا ينبغي ان يكون هو وفد المعارضة الموكل بالتفاوض في جنيف وفي حين أن الأمم المتحدة حرة في التشاور مع اي جهة أخرى، إلا أن المعارضة السورية ينبغي أن يمثلها الوفد الذي عينته الهيئة العليا.
٢. إن حكومة الولايات المتحدة لا تقبل مفهوم “حكومة وحدة وطنية” على النحو الذي يطرحه النظام وبعض الجهات الآخرى كما إننا لا نقبل الموقف الإيراني تجاه سوريا وكل تقرير يقول إننا قد تبنينا الموقف الإيراني أو يلمح إلي ذلك عار عن الصحة، فوفقاً لبيان جنيف لعام ٢٠١٢، تعتبر الحكومة الأمريكية أن تشكيل هيئة الحكم الانتقالي بصلاحيات تنفيذية كاملة وفقاً لمبدأ الموافقة المتبادلة هو الطريق الوحيد لتحقيق حل دائم في سوريا وقد أكد الوزير كيري على هذا الموقف بوضوح في لقائه مع الهيئة العليا.
٣. لقد اتفق جميع أعضاء المجموعة الدولية لدعم سوريا على أن مستقبل سوريا يجب ان يقرره السوريون انفسهم، ويتفق غالبية أعضاء مجموعة الدعم ومن بينهم الولايات المتحدة–وكل أطراف المعارضة السورية على ان السلام لايمكن ان يتحقق مع سعي بشار الأسد للتمسك بالسلطة على المدى البعيد. أما مسألة مشاركته في ترتيبات الحكم الانتقالي فهي قضية مطروحة للمفاوضات، لكن وفقاً لبيان جنيف، فإن ترتيبات الحكم الانتقالي يجب ان تتشكل بموافقة متبادلة وإن الهيئة العليا لديها حق الموافقة أو عدم الموافقة على أي جانب من تلك الترتيبات وعلى أي دور لبشار الأسد في سوريا.
٤. إن تنفيذ البندين ١٢ و١٣ من قرار مجلس الأمن رقم ٢٢٥٤ والخطوات المصاحبة لتحقيق وقف إطلاق النار في عموم البلاد هي أجزاء اساسية من الجهود الساعية إلى حل النزاع السوري. ولدى الهيئة العليا والفصائل الثورية فرصة تاريخية للذهاب إلى جنيف وطرح إجراءات عملية وجادة لتنفيذ وقف إطلاق النار وإدخال المساعدات الإنسانية وغيرها من إجراءات بناء الثقة، وينبغي العمل على ذلك من دون شروط مسبقة. إن نصيحتنا للمعارضة السورية هي الآتي: إنتهزوا هذه الفرصة لوضع نوايا النظام تحت الإختبار وإكشفوا أمام الرأي العام العالمي من هي الأطراف الجادة في التوصل إلى حل سياسي في سوريا ومن هي ليست كذلك. لقد سبق وأن دخلت الفصائل الثورية في مفاوضات مع النظام حول فك الحصار وإطلاق سراح المعتقلين، فلم لا تغتنهم هذه الفرصة والمكاسب المحتملة منها اكبر بكثير؟
٥. نؤكد على أنه في حالة تسبب النظام بإفشال عملية التفاوض فإن المعارضة السورية ستحظى بدعمنا المستمر وأي قول خلاف ذلك لا أساس له من الصحة. لكن يجب أن تبدأ تلك المفاوضات بحسن نية حتى يعلم العالم بوضوح من هو المسؤول عن نجاح أو فشل هذه المفاوضات.
إن الوزير كيري ووزارة الخارجية يتطلعان إلى بدء المفاوضات في جنيف في الأيام المقبلة كما تتعهد الحكومة الأمريكة بالعمل مع أصدقائها في المعارضة السورية من اجل التوصل إلى حل عادل ودائم للأزمة والسروية.

مايكل راتني، مبعوث الولايات المتحدة الخاص لـ سوريا

مشاركة