بعد أشهر من الحصار… قوات النظام تبرم اتفاقاً جديداً مع ثوار وادي بردى

5

ريف دمشق – محمد القاسم: كلنا شركاء

دخلت ورش الإصلاح إلى منطقة وادي بردى في ريف دمشق يوم أمس الأول الإثنين (الحادي والعشرين من كانون الأول/ديسمبر) لإصلاح خط المياه الذي يغذي العاصمة دمشق، بعد أن أبرم النظام اتفاقاً جديداً مع الثوار في المنطقة يقضي بفك الحصار عن المنطقة وإيقاف قصفها وإدخال المواد وإخراج المعتقلات مقابل إدخال ورش الإصلاح وضخ المياه للعاصمة دمشق.

فبعد انقطاع المياه عن أحياءٍ عدة وتقنين المياه لساعات طويلة في أحياء أخرى من العاصمة دمشق، والحالة التي وصل إليها الأهالي من التذمر وآلاف الشكاوى اليومية التي تقدم من الأهالي إلى الجهات المعنية في العاصمة دمشق، وقع النظام بموقف حرج أمام مؤيديه لعجزه تأمين مياه الشرب للمواطنين.

وبحسب مصادر في المنطقة فإن اللواء علي مملوك أحد أهم رموز النظام اتصل بأحد وجهاء المنطقة وهو ضابط متقاعد من “عين الفيجة”، اجتمع به وطلب منه دخول الورشات للمنطقة وإصلاح خط بردى ومضخات نبع “الفيجة”.

وعاد المندوب واجتمع بالثوار وعرض عليهم طلب رئيس النظام، وقدم الثوار شروطهم مقابل إعادة ضخ المياه للعاصمة وإصلاح الضرر، ونصت الشروط على فتح الطرقات بالكامل وفك الحصار وإدخال جميع المواد للمنطقة بما فيها الغذائية والصحية والمحروقات، وإخراج معتقلات وادي بردى اللواتي تم إرسال أسمائهن، ووقف جميع الأعمال العسكرية على المنطقة (قصف – قنص – إستهداف)، وأمن دمشق المائي من أمن وادي بردى وبالعكس.

ووافقت قوات النظام على الشروط ودخلت ورش الإصلاح نهار الإثنين (الحادي والعشرين من كانون الأول/ديسمبر) وبدأت العمل، والشروط تقول إنه ولو أنهت الورشات عملها فلن يتم إعادة ضخ المياه للعاصمة حتى تنفيذ كافة البنود على أكمل وجه.

وتخضع منطقة وادي بردى لحصار جائر منذ 130 يوماً بعد القصف العنيف الذي تعرضت له المنطقة عموماً وقرية “عين الفيجة” على وجه الخصوص، وتعاني من ندرة المواد الغذائية والصحية وكافة مقومات الحياة.

كما تعرضت المنطقة للعديد من الأمراض نتيجة تراكم القمامة في ظل منع سيارات النظافة من الدخول للمنطقة منذ بدأ الحصار، ما أنذر بكارثة تلوث حوض بردى عدا عن عدم السماح بدخول ورشات تعقيم مياه النبع، حيث سجلت أكثر من 400 حالة التهاب أمعاء نتيجة تلوث المياه داخل دمشق.

مشاركة