المؤتمر الخامس للمنتدى الديمقراطي الاجتماعي العربي: البيان الختامي

12

بيروت – ٣٠ أكتوبر ٢٠١٥
البيان الختامي للمنتدى الديمقراطي الاجتماعي في العالم العربي

 

عقد المنتدى الديمقراطي الاجتماعي في العالم العربي مؤتمره الخامس في العاصمة اللبنانية بيروت يوم الجمعة الموافق 30 أكتوبر/تشرين الأول 2015، باستضافة كريمة من الحزب التقدمي الاشتراكي اللبناني، حيث ناقش جملة من التطورات التنظيمية المتعلقة بتطوير عمل المنتدى بما فيه الجناح الشبابي الذي اصدر وثيقة متخصصة بهذا الشأن، فضلا عن مناقشة التطورات السياسية في البلدان العربية. وقد أكد المجتمعون على أن القضية الفلسطينية هي القضية المركزية وعنوان الصراع في المنطقة وأن حلها لايكون إلا بتحرير الأراضي الفلسطينية من رجس الاحتلال الصهيوني وإقامة الدولة الفلسطينية المستقلة وعاصمتها القدس. كما أكد المؤتمر على ضرورة الشروع في بناء الديمقراطية الحقيقية في البلدان العربية، بما يؤسس للدولة المدنية الديمقراطية الحديثة التي ترتكز على المواطنة المتساوية واحترام حقوق الإنسان ونبذ التمييز بجميع أشكاله ورفض كافة أشكال العنف ومصادره. وقد خصص المنتدى جلسة خاصة عن واقع المرأة في البلدان العربية وحالها في التنظيمات السياسية الأعضاء في المنتدى، فضلا عن توجيه المزيد من الاهتمام بفئة الشباب، حيث تم اعتماد الورقة المقدمة من طرف الأمانة العامة لاتحاد الشبيبة الاشتراكية الديمقراطية في العالم العربي كجناح شبابي للمنتدى. وفي ختام أعماله، أكد المؤتمر على التالي:

 

  • يدين المنتدى الاعتداء الآثم على الأمين العام للمبادرة الوطنية الفلسطينية الدكتور مصطفى البرغوثي الذي تعرض أواخر شهر أكتوبر 2015 لمحاولة اغتيال دنيئة أمام منزله برام الله ويتمنى له الشفاء العاجل ليعود مناضلا صلبا، مدافعا شرسا عن القضية الفلسطينية كما اعتدناه.

 

  • يهنئ المنتدى الشعب التونسي وحزب التكتل بحصول الرباعي الراعي للحوار الوطني على جائزة نوبل للسلام  و على دور أمينه العام د/ مصطفى بن جعفر الهام في مساندة للحوار الوطني الذي تكلل بتجاوز الأزمات الوطنية الحادة دون السقوط في العنف و بنيل الشعب التونسي لهذه الجائزة.

 

  • يهنئ المنتدى الحزب المصري الديمقراطي الاجتماعي بحصوله على ثلاثة مقاعد بعد الجولة الأولى للانتخابات البرلمانية ويثمن جهوده في بناء ديمقراطية حقيقية شاملة في مواجهة القوى الرجعية وفلول النظام السابق.

 

  • يتابع المنتدى تطور الأحداث  في سورية،  خاصة في الأسابيع الأخيرة، و يؤكد على أن التدخلات العسكرية الخارجية لاتزيد الأزمة إلا تعقيدا ، وانه لابديل عن الحل السياسي الذي يستند إلى مرجعية مؤتمر جنيف واحد.  أن تداعيات الأوضاع وتدحرجها للمزيد من القتل والتدمير والتجويع والتشريد تكفي لوضع المصالح الضيقة جانبا،  والانطلاق نحو المصلحة الوطنية العليا، وإعادة البناء، وتهيئة الأجواء لإعادة الأمن والسلام، وعودة ملايين المشردين، وبناء سورية الجديدة الديمقراطية، المدنية،  التعددية، الموحدة والمستقلة.

 

  • في ضوء الزيارة الميدانية لمخيمي صبرا وشاتيلا والبقاع، اطلع المجتمعون عن كثب على الأوضاع غير الإنسانية التي يعاني منها سكان المخيم، يدعو المنتدى المجتمع الدولي، دولا ومنظمات وأحزاب إلى توفير الدعم المادي و اللوجستي العاجل للاجئين وضحايا الحرب أينما تواجدوا  لتفادي أي كارثة إنسانية، خاصة ونحن على أبواب الشتاء والظروف القاسية التي ستنتج عنه في ظل قلة الإمكانيات المادية والمؤن التي عاينها المنتدى في المخيمات، والدفع الجدي نحو حل سلمي عاجل يضمن عودة اللاجئين السوريين والفلسطينيين إلى الأراضي التي شردوا منها.
  • يؤكد المنتدى على أن حل القضية الكردية في الدول المختلفة لن يكون إلا بالطرق السلمية والحوار ويناشد المنتدى المجتمع الدولي حماية الشعب الكردي من التهديدات وعدم تكرار المجازر (استعمال الأسلحة الكيماوية كما كان في حلبجة وعملية الأنفال)  ويدعم المنتدى قوات البيشمرگة في محاربتها قوى تنظيم داعش الظلامي، وذلك دفاعا عن الإنسانية.

 

  • يساند المنتدى جهود الأمين العام للأمم المتحدة الرامية إلى إيجاد حل سياسي سلمي متوافق عليه بخصوص نزاع الصحراء.

 

  • يعبر المنتدى عن تضامنه مع الرفاق في الحزب الاشتراكي اليمني عضو المنتدى ويدعو جميع الأطراف العودة لطاولة الحوار والعمل معا من اجل بناء الدولة المدنية القائمة على أسس المواطنة والمساءلة والشفافية، والاحترام الكامل لحقوق المواطن اليمني، والتداول السلمي للسلطة.

 

  • يثمن المنتدى خطوات الإصلاح السياسي التدريجي في  الأردن والتي شملت القوانين الناظمة للحياة السياسية ومن ضمنها قانون الاحزاب السياسية وقانوني البلديات واللامركزية ومشروع قانون الانتخابات المعتمد لنظام القوائم  النسبية المفتوحة، ويؤكد على ضرورة التحول الديمقراطي.

 

  • يطالب المنتدى بالإفراج عن الأمين العام السابق لجمعية وعد المناضل ابراهيم شريف وجميع السجناء السياسيين في العالم العربي، ويؤكد على أن الحوار الجاد بين الأطراف المختلفة هو الطريق للخروج من الأزمات السياسية والاقتصادية والاجتماعية.
  • يجدد المنتدى تمسكه بمبادئة في الحرية والديمقراطية والعدالة الاجتماعية وتأسيس الدولة المدنية الديمقراطية المرتكزة على المواطنة المتساوية ونبذ التمييز، ويجدد وقوفه إلى جانب شعوب المنطقة في نضالها السلمي من اجل تحقيق هذه المطالَب.

 

المنتدى الديمقراطي الاجتماعي في العالم العربي

بيروت في 31 أكتوبر 2015

 

مشاركة