الديمقراطية الاجتماعية في العالم العربي: التحديات والفرص: تقرير

39

المنتدى العربي الديمقراطي الاجتماعي

الديمقراطية الاجتماعية في العالم العربي: التحديات والفرص

تقرير المؤتمر

استضاف حزب التكتل التونسي المنتدى العربي الديمقراطي الاجتماعي الذي عقد في تونس يوم الاثنين 23 مارس 2015 والذي ناقش التحديات والفرص امام نمو حركة ديمقراطية اجتماعية في العالم العربي عبر اربعة جلسات بالاضافة إلى الجلستين الافتتاحية والختامية.

وحضر المنتدى اثنا عشر حزب عربي، هم:

  1. الأردن: حزب الأردن الديمقراطي الاجتماعي
  2. البحرين: حركة وعد
  3. تونس: حزب التكتل
  4. الجزائر: جبهة القوى الاشتراكية
  5. سوريا: حزب الشعب الديمقراطي
  6. العراق: الاتحاد الوطني كردستان
  7. فلسطين: المبادرة الوطنية الفلسطينية
  8. فلسطين: حركة فتح
  9. لبنان: الحزب التقدمي اللبناني
  10. مصر: الحزب المصري الديمقراطي الاجتماعي
  11. المغرب: الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية
  12. اليمن: الحزب الاشتراكي اليمني

وقد حضر المنتدى أيضا ممثلون عن الاشتراكية الدولية، وحزب الاشتراكيين الأوروبيين، التكتل التقدمي.

والموضوع الذي هيمن على النقاش كان الاتفاق العاك بأن العالم العربي والقوى الديمقراطي في مفترق الطرق من حيث مجهوداتهم للوصول ولتحقيق الديمقراطية. فمن جانب، المنطقة تعاني من الإرهاب والعنف الذي تشهده العديد من الدول، اقربهم اليمن وتونس بالإضافة لمصر التي تعاني من عمليات إرهابية مستمرة. وفي هذا السياق وكجزء من النضال من أجل الحرية وحقوق الانسان، فإنه من الضروري ان توحد القوى الديمقراطية صفها في مواجهة قوى الظلام التي تغرس الخوف في قلوب البشر وتهدد الحريات وحقوق الإنسان. ومن جانب اخر، نحن نشهد عودة النظم القمعية وزيادة قوة قبضتهم على المساحات الديمقراطية. هذا التراجع في اهداف الثورات والانتفاضات التي انفجرت عبر الأعوام الماضية تحتم على الحضور في المنتدى ان يوحدوا موقفهم وأن يتخذوا خطوات ملموسة وجدية من أجل مواجهة كل هذه المحاولات لتضييق على الحريات والديمقراطية في المنطقة.

وجاء عنوان المنتدى هذا العام رد على تلك التحديات التي تشهدها المنطقة والقوى الديمقراطية اليوم، ومن أجل ذلك كان للمنتدى بعد فكري بجانب للبعد السياسي حتى لضمان تحول المنتدى لتحالف قادر على تبني السياسات والتحركات المشتركة.

وقد رحب بالحضور كل من: حسين جوهر، أمين العلاقات الخارجية بالحزب المصري الديمقراطي الاجتماعي، ومصطفى بن جعفر، الأمين العام لحزب التكتل التونسي، ونبيل شعث مفوض العلاقات الخارجية بحركة فتح، ولويس أيالا، أمين عام الإشتراكية الدولية، وكونستانتين وينوف، منسق التكتل التقدمي.

وقد أكد كل المتحدثون على اهمية اللحظة الراهنة، فشدد “حسين جوهر” على فرصة الاصطفاف والعمل الجماعي من أجل تحقيق اهدافنا الديمقراطية الاجتماعية, وأعلن عن تكوين فرع لحملة مقاطعة اسرائيل BDS في مصر واستعداد الحزب بمساعدة جميع الأحزاب الحاضرة لتأسيس فروع للحركة في بلدانها.

أما “مصطفى بن جعفر” فأكد على أهمية مواجهة الارهاب من خلال التعامل مع جذور المشكلة، وان الطريقة الوحيدة لانهاء الارهاب في منطفتنا هو بتحقيق اهداف واحلام ثوراتنا.

ومن ناحيته، تحدث “نبيل شعث” عن أهمية النضال السلمي للتخفص على الاستعمار والظلم، انه من الضروري ان نقوم بنقاش عميق وصادق ونقدي عن كيفية مواجهة تحديات اليوم وحث على ان يكون المنتدى مساحة لتكوين جركة حقيقية باستراتيجية واضحة وخطة عمل.

وقد أكد “لويس أيالا” على دعمه ومناصرة الاشتراكية الدولية لنضال المنتدى من أجل تحقيق العدل والديمقراطية وشدد على أهمية دور الديمقراطية الاجتماعية عبر التاريح وكيف كانت هي الحل اللاعنفي والسبيل لانهاء القمع.

وعبر “كونستانتين وينوف” عن امتنانه لحضور المنتدى وأكد على مناصرة التكتل التقدمي للمنتدة في هذه اللحظة الحرجة.

الجلسة الأولى: تحديات الواقع الراهن في العالم العربي: المصاعب والاشكالات السياسية والاقتصادية والثقافية: والأمنية:

تناولت الجلسة الأولى قضايا هامة في التعامل مع التحديات الراهنة للديمقراطية في العالم العربي، فقد حذر الخبير من الوقوع في فخ المفاهيم القديمة التي تكرث القمع وغياب العدالة، وشدد على ان الطريقة الوحيدة لمكافحة الارهاب والعنف هي الديمقراطية واحترام حقوق الانسان. وتحدث الخبير عن أهمية مشاركة المواطنون في عملية صنع القرار لأن المشاركة ستنهي الشعور بالعولة ومن المفروض ان تكون المعنى الحقيقي للسيادة، فقال ن مضاد السيادة هي التابعية والطريقة الوحيدة لحل معضلة التابعية هي عن طريق الديمقراطية التشاركية.

وعلى صعيد اخر عرض المتحدثون على المنصة خبراتهم المختلفة في بلدانهم، وقد كان هناك اتفاق عام على ان المسئولية تقع على اعضاء المنتدى ليظهروا ان الشعوب العربية تطالب بالديمقراطية والكرامة. وكان هناك ايضا مطالبة مشتركة بأن يتبنى الفاعلين الأجانب مبدأ المناصرة على أساس القيم المشتركة بدلا من محاولة تصدير نماذج قد لا تكون ناجحة مع الأوضاع المتفاوتة في المنطقة، وانه يجب على اوروبا ان تعترف بأنها اذا ارادت ان تزدهر فجيرانها يجب ان يزدهروا ايضا وان هذه هي الوسيلة الوحيدة لتقدم أوروبا.

وكان هناك ذكر لتجارب تشيلي وتركيا كنماذج يمكن التعلم منها مع الوضع في الاعتبار ان المنطقة ليست نسيج واحد وبالتالي ليس هناك حل واحد يناسب الجميع.

الجلسة الثانية: كيف نشيد لحراك اشتراكي ديمقراطي جديد؟ مع تقييم لتجارب الأحزاب الديمقراطية الاجتماعية في العالم العربي منذ اندلاع الثورات

وفي الجلسة الثانية تحدث اعضاء المنصة عن نماذج على أرض الواقع لمحاولات بناء حركات ديمقراطية اجتماعية، فشددت هبة الكرار من مصر على اهمية توحيد القوى ونشر فكر الديمقراطية الاجتماعية ومكافحة الافكار الهدامة. ومن تونس أكدت هالة علولو ان الديمقراطية الاجتماعية هي بالفعل الخيار الثالث الذي سيساعدنا على تفادي الاستقطاب بين الارهاب من جهة والقمه من جهة أخرى. وفي رأيها، لبناء حركة يجب ان تضع اليات لبناء التحالفات وخلق المساحة للنقاش الجدي بين الأحزاب الديمقراطية الاجتماعية لتمكينهم للنزول للأرض ونشر الفكر. وشددت على أهمية تقوية المنتدى وان ينفتح المنتدى لمنظمات لمجتمع المدني.

ومن اليمن، تحدث عبد الرحمن عمر عن الوضع الراهن في بلده وتهديد الحرب وزيادة حدة العنف وكيف ان الارهاب يعيد رسم الخريطة السياسية الاجتماعية في اليمن وأخيرا من فلسطين، حدثنا مصطفى البرغوثي عن أهمية الوضع في فلسطين ودعى الجميع للانضمام الى حملة مقاطعة اسرائيل  BDS كحملة سلمية ضد الاحتلال الاسرائيلي وطالب من الاشتراكية الدولية والتكتل التقدمي لتبني هذا الموقف. وفيما يخص المنتدى، قال البرغوثي ان هناك خمسة محاور يجب التركيز عليهم:

  1. المحور الاجتماعي: لم يعد من الممكن ان نتحدث للناس بخطاب سياسي عام، فيجب ان يكون هناك تحرك اجتماعي وعلينا ان نعي بأن الاحزاب التي نوصفها بالاعداء قد نجحوا في الوصول للناس بسبب تبنيهم للتحرك الاجتماعي
  2. المحور الديمقراطي: من المستحيل ان يمثل حزب الشعب بدون ان يتسم الحزب نفسه بالديمقراطية الداخلية وان يدعموا قضايا المرأة والمجموعات المهمشة، فعلى القوى الداعم للديمقراطية ان تواجه حقيقتها والتحديات التي تقف أمامها
  3. المحور التحرري: وهذا لا يعني فلسطين فقط ولكن أيضا ان نأخذ موقف مع كل الحركات التحررية بما فيها الحركة النسوية، وفي هذا السياق فعلى المنتدى ان يعطي اهتماما لدمد المرأة وتفعيل جناح المرأة
  4. تقوية المنتدى
  5. دراسة كيفية استخدام الادوات اللاعنفية في نشاطنا السياسي، فنحن بحاجة لبناء قدراتنا وتبادل الخبرات عن الحركات السلمية

وفي نهاية الجلسة، فتح الباب للنقاش، وكانت النقطة المسيطرة على الحديث هي أهمية تفعيل جناح المرأة للمنتدى وتقديم توصية بهذا الصدد في هذا اللقاء.

الجلسة الثالثة: التجربة التونسية للمرحلة الانتقالية: عوامل النجاح ومكامن التحديات

تحدث الخبير في هذه الجلسة عن الوضع في تونس وكيف ان العملية الانتقالية عملية تفاوضية بين الرموز القديمة والبدايات الجديدة حتى تتفادى تونس اي صراع ، وكلمنا عن اهمية الصعود فوق المصالح الصغيرة الضيقة والتركيز على المصلحة العامة والوطنية مما جعل القوى السياسية المنخرطة في العملية الانتقالية ان يجدوا اتفاق، وبالطبع كانت هناك تنازلات من الجميع. وشدد الخبير ايضا على الدستور وكيف تم صياغته وانه تم ذلك عبر التوافق، وان المخرج هو دستور يشكل العصر الجديد والانتقال لبناء دولة ديمقراطية.

الا انه وبرغم تلك الانتصارات، فإن العملية الديمقراطية هشة جدا لأنها مرتكزة بشكل كبير على الجانب السياسي وحذر الخبير من ان تندلع ازمة اجتماعية لأنها ستهدد كل المجهودات السياسية، ولمح لخطورة الارهاب وتهديدها للتجربة التونسية وبالتالي علينا ان نفهم الارهاب جيدا وان نفهم جذورها.

الجلسة الرابعة: كيف يمكن للحركات الاجتماعية الديمقراطية ان تساهم عبر المناهج التشاركية في ارساء مناخ اجتماعي اقتصادي وثقافي سليم ومستقر؟

في هذه الجلسة تحدثت الخبيرة  عن اهمية دمج المجتمع المدني في عملية صنع القرار، واستخدمت تونس كنموذج عن كيفية تم اشراك المجتمع المدني في الحوار الوطني وكيف ادى ذلك الى ان تسمع الاصوات الغير مسموعة، وفي هذا السياق وبشكل متسق مع كل ما سبق عن أهمية الاهتمام بالبعد الاجتماعي، فإن اشراك المجتمع المدني يتيح الفرصة لتعزيز الحراك الاجتماعي مع التحركات السياسية، وعرضت كيف كان للمجتمع المدني دور في التأكيد على احترام مبادئ حقوق الانسان ومثلت الفئات المهمشة

الجلسة الختامية:

قام المرصد الديمقراطي الاجتماعي، والذي قام بدور المقرر للمنتدى، بتلخيص الحوار الذي دار خلال اليوم، ثم قدم حسام زملط من فلسطين التوصيات المقترحة، وهي ان يقوم المنتدى بتطوير سياسات حول قضايا معينة تم مناقشتها في لقاء تونس، وهي:

  1. مسألة الديمقراطية والممارسة داخل الكيانات والاحزاب السياسية
  2. السياسات الاجتماعية والاقتصادية
  3. المرأة
  4. مناصرة فلسطين
  5. طبيعة المنتدى وكيفية التوسع

بالاضافة للاوراق السياسية، كانت هناك توصيات بـ:

  1. تفعيل جناح المرأة للمنتدى لضمان مشاركة فعالة اكثر للمرأة
  2. تبني حملة مقاطهة اسرائيل BDS
مشاركة