الأزمة السورية: السعودية تطالب إيران بضرورة قبول رحيل الأسد في أي تسوية

7

قالت السعودية إن إيران يجب عليها أن تقبل برحيل الرئيس السوري، بشار الأسد، كجزء من أي حل للنزاع في سوريا.

وقال وزير الخارجية السعودي، عادل الجبير، إنه “لا شك أن الأسد يجب أن يرحل سواء عن طريق عملية سياسية أو يزاح بالقوة”.

وقد اجتمع وزراء خارجية أمريكا وروسيا وتركيا والسعودية الخميس في فيينا سعيا لتسوية خلافاتهما بشأن سبل تسوية الأزمة عشية المباحثات الموسعة.

وستنضم إيران لأول مرة إلى المؤتمر الجمعة الذي سيعقد جلسة موسعة تضم بلدانا أخرى معنية بالنزاع في سوريا.

وقال الجبير لبي بي بي سي إن بلاده ستواصل دعم المعارضة المسلحة السورية بالرغم من المساعي الدبلوماسية المكثفة التي تجري في فيينا.

وأضاف وزير الخارجية السعودي إن من الأهمية تغيير ميزان القوى على الأرض لضمان رحيل الأسد.

وردت الحكومة السورية على هذا الكلام قائلة إن “السعودية غير مؤهلة للاضطلاع بدور بناء في المحادثات لأنها تسفك دماء المسلمين في سوريا والعراق واليمن”.

وأعربت موسكو عن أملها في أن تساعد المحادثات الدولية في فيينا في بدء حوار سياسي بين السوريين وتحقيق تسوية سياسية للأزمة.

وعبرت ماريا ساخاروفا، المتحدثة باسم الوزارة، في مؤتمر صحفي الخميس، عن رضا موسكو لدعوة إيران ومصر إلى الانضمام إلى المحادثات ضمن مشاركين آخرين.

وأضافت أن استخدام إمكانات جميع الدول الفاعلة في المنطقة أمر ضروري لنجاح المحادثات، إذ إن نهج الطرف الواحد لن يثمر.

وعبرت عن الأمل في أن تكون المحادثات بناءة وصريحة.

أما المعارضة السورية في الخارج فقد رفضت أي دور للأسد، في مرحلة الانتقال السياسي، “حتى ليوم واحد”.

وتسعى الدول المؤيدة للأطراف المتصارعة في سوريا إلى تسوية الخلافات في محادثات الخميس التي تحضرها الولايات المتحدة وروسيا والسعودية وتركيا.

وهذه هي الجولة الثانية التي تعقد من المحادثات خلال أقل من أسبوع بين روسيا الداعمة للرئيس السوري، والولايات المتحدة، والسعودية، وتركيا، المؤيدة للمعارضة المسلحة.

وقال دبلوماسي أوروبي “إن الحل الوحيد لإنهاء الصراع في الأزمة السورية هو جلوس عدد أكبر من الأطراف حول طاولة الحوار”.

ويأتي لقاء الخميس قبل الاجتماع الأساسي الموسع الجمعة، عندما ينضم وزير الخارجية الإيراني، محمد جواد ظريف، إلى ممثلي بريطانيا، ومصر، وفرنسا، وألمانيا، وإيطاليا، ولبنان، والاتحاد الأوروبي.

وستكون هذه هي المرة الأولى التي تلتقي فيها الدول الكبيرة الفاعلة في الصراع في الغرفة نفسها، ولكن لم يرد ذكر للحكومة السورية ولا للمعارضة.

وقالت وزارة الخارجية البريطانية إن دولة الإمارات وقطر والأردن ستحضر اجتماع الجمعة.

ويعد انضمام إيران – وهي داعم أساسي للرئيس الأسد – علامة بارزة على تغير جوهري، بعد استبعاد طهران من المحادثات السابقة، بسبب معارضة واشنطن والرياض.

وكان وزير الخارجية الأمريكي، جون كيري، الذي وصل إلى فيينا صباح الخميس، متحفظا بشأن ما يمكن أن تسفر عنه المحادثات، وأنها لن تؤدي إلى حل سياسي فوري، لكنها تمثل أفضل الآمال المتاحة.

وقال كيري قبل توجهه إلى النمسا “إذا كان إيجاد طريق يفضي إلى الأمام في سوريا أمرا غير سهل، ولن يكون تلقائيا، فإنه أفضل فرصة واعدة لانفراج سياسي”.

وأضاف “التحدي الذي نواجهه في سوريا اليوم ليس أقل من رسم خريطة للخروج من الجحيم”.

مشاركة