أنقرة توسع «المنطقة الآمنة» والفصائل تتراجع قرب حلب

17

باتت حاملة الطائرات الروسية أميرال كوزنيتسوف قبالة الساحل السوري حيث ساهمت قاذفات انطلقت منها في استعادة القوات النظامية السورية وأنصارها جميع المناطق التي خسروها قرب حلب أمام هجوم فصائل معارضة وإسلامية في «ملحمة حلب الكبرى» في بداية آب (أغسطس) الماضي، في وقت أعلنت أنقرة نيتها توسيع «المنطقة الآمنة» بين حلب وحدود تركيا بالتزامن مع تقدم فصائل كردية -عربية في ريف الرقة معقل «داعش».

وقال قائد حاملة الطائرات الروسية سيرغي أرتامونوف إن «سفن مجموعة حاملة الطائرات الروسية وصلت إلى المنطقة المحددة في شرق البحر المتوسط. إنها تقوم بأداء مجمل مهماتها في المياه إلى الغرب من الساحل السوري». وأضاف أن الطائرات على متن حاملة الطائرات تقوم بطلعات «يومية تقريباً».

وكان «المرصد السوري لحقوق الإنسان» أعلن أن «القوات النظامية مدعمة بحزب الله اللبناني والمسلحين الموالين لها من جنسيات سورية وغير سورية، وبغطاء من القصف الجوي والصاروخي والمدفعي المكثف الروسي» تمكنت من استعادة ضاحية الأسد ومنطقة منيان خارج المدينة.

بذلك تكون «استعادت المناطق كافة التي خسرتها» في هجوم الفصائل في آب لمحاولة فك الحصار المفروض على أحياء حلب الشرقية التابعة لهم منذ تموز (يوليو). وأجرى المبعوث الدولي إلى سورية ستيفان دي ميستورا محادثات في طهران أمس تركزت على تبادل وجهات النظر حيال الأزمة السورية، بعد أيام على زيارته أنقرة لإجراء محادثات مع مسؤولين أتراك. وقال دي ميستورا بعد لقائه معاون وزير الخارجية الإيراني للشؤون العربية والأفريقية حسين جابري أنصاري: «نبذل مع الأمين العام للأمم المتحدة (بان كي مون) الجهود اللازمة للحيلولة دون استخدام المواطنين كدروع بشرية والعمل على خروج المواطنين من منطقة شرق حلب».

وأفادت صحيفة «وول ستريت جورنال» أن الرئيس الأميركي المنتخب دونالد ترامب قد يتخلى عن برنامج سري تديره «وكالة الاستخبارات الأميركية» (سي آي أي) لدعم فصائل سورية معارضة في جنوب تركيا والأردن.

إلى ذلك، تراجع تنظيم «داعش» مجدداً في ريفي محافظتي حلب والرقة، حيث يتعرّض لهجمات يشنّها أكثر من طرف لطرده من معاقله في الشمال السوري. وفيما أفيد بأن «قوات سورية الديموقراطية» واصلت تقدّمها نحو مدينة الرقة في إطار عملية «غضب الفرات»، شهد ريف حلب الشمالي الشرقي مزيداً من المكاسب لفصائل «الجيش الحر» المدعومة من الأتراك والمشاركة في عملية «درع الفرات»، في إطار هجوم يهدف في مرحلته الحالية إلى الوصول إلى مدينة الباب، أكبر المدن الخاضعة لسيطرة «داعش» في محافظة حلب.

وأفادت وكالة «ترك برس» بأن الاجتماع الأمني التركي الذي عقد برئاسة رئيس الوزراء بن علي يلدرم، أقرّ «مواصلة مكافحة الإرهاب سواء في الداخل أو الخارج، وتوسيع المنطقة الآمنة التي بدأت (تركيا) تشكيلها في شكل فعلي مع انطلاق عملية درع الفرات في الشمال السوري» بحيث تصل إلى الباب شمال حلب.

لندن، موسكو، طهران، أنقرة، بيروت – «الحياة»، رويترز، أ ف ب
مشاركة